أمسية في بيت الشعر للشعراء النجار والرقيبة والديك واليوسف وعبد الراضي

25 مايو

ضمن نشاط منتدى الثلاثاء، نظم بيت الشعر بدائرة الثقافة في الشارقة مساء الثلاثاء 23 مايو 2017، أمسية شعرية، شارك فيها كل من الشعراء حسن النجار وعامر الرقيبة ويوسف الديك وحمزة اليوسف وسعد عبد الراضي وقدمها الإعلامي عثمان حسن بحضور الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر وجمهور لافت من محبي الشعر.

افتتح القراءات الشعرية الشاعر الإماراتي حسن النجار الذي استهل قراءاته بأنشودة أهداها للشارقة ثم تنقل بين وجع الذات ليرسم ملامح محطات كثيرة ترتبط بالبدء ولا تنتهي أحداثها بلذة الوهم وحقيقة الأشياء ويقول: 

لحظاتُ البدءِ

وميلادُ الأشياءْ

تخلقُ فينا عمراً آخرَ

وطقوساً أولى

لولاها ما كنا نعرفُ طعمَ الأهواءْ

ومن قصيدة خواء قرأ النجار شعوره الذي وصفه بأنه عارض لابد للشاعر من أن يشعر بحدوثه في لحظة ما ليكتب غناءه الحزين ويطلقه عصفراً على حنجرة تنطق بالشعر:

وأشعرُ أني

خواءٌ

يسير إلى

الهاوية...

وأني انكساراتُ ظلٍّ

تشاغبُهُ الريحُ

في لحظةٍ عاتية... 

الشاعر عامر الرقيبة تنقل بين تعب السهر وتشاؤم أب يكتبه الشعر وبين الضد والضد تجلت القصيدة بعموديتها ففي سهره يقول: 

ضــدّان في اللا ضـدّ يـلـتـقـيــان ِ

حيثُ الحدود تذوبُ في الزّمَكان ِ

شرقٌ تغرّبَ وهـو داخـلَ بـيـتـه

سهواً وغـربٌ فـيـه شـرقٌ ثـان ِ !

وقرأ قصيدة متفائلة لأب متشائم حملت الدفء وضجيج الأطفال الذين ينظرون إلى الحياة ببراءة تغتالها الحروب : 

دفءٌ يدغدغُ ثغره وأنامله

وضجيج أطفال وروحٌ ذاهلة 

كالمنّ والسلوى انهمار بروقه

من مقلتيه على عيون العائلة   

بدأ الشاعر حمزة اليوسف بعتاب سنتين عاش فيهما جفوة بينه وبين الشعر مما أثر على اللحاق بمسيرة العابرين إلى مدن الجمال فهو شاعر متوثب لكتابة نص جديد إلى أن أعاده بيت الشعر في الشارقة لدفء الشعر وحضن القصيدة، ومن وحي الانتظار قرأ:

ما دمتَ منتظراً فقلبكَ شاعرٌ 

ورؤاكَ تبتكر الجمال سبيلا

هل يستقيم الشعر إلا لوعةً 

مجنونةً ما أنجبتْ معقولاً؟

الشاعر سعد عبد الراضي من مصر زاوج في قراءاته بين الفصيح والنبطي وافتتح قراءاته بقصيدة نبطية تطرق فيها إلى أسباب السعادة في دولة الإمارات العربية المتحدة ومر على فصول ومشاهد كثيرة، ثم قرأ من قصيدة العشاء الأخير: 

على حافة الحلم 

كانت طلول الثريات تهفو 

وفجر يلملم من دوحة النور 

بوح التشتت فوق الدروب 

على حافة الحلم كان التجلي  

وتساءل سعد في بسملته عن الشعر وانسيابيته في إشارة إلى الشكل الذي يؤطر مفردات اللغة والصورة:

لا أدْرِي كَيْفَ انْسَابَ الشِعرُ

لِأُغْنِيَتَينْ؟

أوْ كيْفَ اخْتَارَ البيتَ الأوَّلَ

في البيْتَينْ؟

وتَنَاسَى أنَّ بصدرِ البيتِ غرورْ

اختتم القراءات الشعرية الشاعر يوسف الديك الذي قرأ مجموعة من النصوص الجديدة وبعض نصوص ديوانه " مزلاج الأنوثة " ومما قرأ: 

سأرمي كلامي على القبّراتِ

وأمضي، وحيداً وحيداً، لعل الوطن

يعودُ صباحاً بأنّة أم الشهيد

فيرقأ دمع العناةِ.. الزمن

ومن الوجع القومي إلى مناجاة الذات وتعب النفس في رحلتها الممتدة بين الوقت والوقت يقول:

أنا يا حبيبي متعبٌ حدّ انكسار اللحن 

في ضلع المسافة بيننا 

وأنوء وحدي في نثار البوح

لا حرفٌ يضيء شغاف روحي 

في ختام الأمسية كرم مدير بيت الشعر الشاعر محمد البريكي المشاركين في الأمسية وتم بعدها توقيع ديوان " على وسادته مسٌّ من القلق " للشاعر حسن النجار.

شارك