جمعية المسرحيين الإماراتيين تستعد لإطلاق فعاليات موسمها المسرحي الثالث عشر

25 مايو

تستعد جمعية المسرحيين الإماراتيين لإطلاق موسمها المسرحي الثالث عشر في شهر يوليو المقبل، وستشارك في الموسم المسرحي لهذه الدورة خمس مسرحيات هي التي وقع عليها الاختيار هذا العام، وهي: مسرحية «غصة عبور» لفرقة مسرح الشارقة الوطني، وهي من تأليف تغريد الداود، وإخراج محمد العامري، وتقدم حالات متعددة للغربة والتشرد تستند إلى تشكيلات الواقع العربي الذي يعاني أزمات متعددة الأوجه تغذي أشكال الاغتراب، ومسرحية «البوشية» لمسرح رأس الخيمة الوطني، إخراج مرعي الحليان، وتأليف إسماعيل عبدالله، المسرحية اتكأت على الموروث واستلهمت نصوص الأغاني والأهازيج الشعبية منه، وناقشت العلاقات الاجتماعية التقليدية.

أما مسرحية «حلم وردي» لفرقة المسرح الحديث في الشارقة، وهي من تأليف عباس الحايك، وإخراج أحمد الأنصاري، فقد استغلت أجواء ومضامين الحكاية الشعبية، لإدانة أنواع من عدم المسؤولية والانحراف عن الطريق الصحيح في تسيير شؤون العامة، وتشارك أيضاً مسرحية «ونين غبيشة» لجمعية كلباء للفنون الشعبية والمسرح، وهي من تأليف مرعي الحليان، وإخراج عبدالرحمن الملا، وتقدم صورة من صور الصلابة في رفض الظلم، حتى ولو كان من يرفضه فرداً وحيداً في مواجهة سلطة تمتلك كل الوسائل القمعية والتبريرية، إلا أن ذلك الصوت في النهاية قادر على إحداث التغيير في نفوس الناس، وهناك مسرحية «بين الجد والهزل» لمسرح الفجيرة، من تأليف جمال الصقر، وإخراج حسن رجب، التي فازت بجائزة العرض المتكامل في أيام الشارقة المسرحية لهذا العام، وقدمت توليفة فنية بين الجد والهزل، سعت من خلالها إلى إدانة التطرف والظلامية.

هذه المسرحيات الخمس من أهم المسرحيات التي عرضت في مهرجان أيام الشارقة في الموسم الماضي، وذلك جرياً على عادة الموسم في اختيار عروضه من آخر دورة من الأيام، وستتجول هذه المسرحيات في عدد مدن الدولة حسب جدول ينتظر أن تنشره الجمعية في الأيام القادمة.

الموسم المسرحي هو تظاهرة سنوية تقام خلال فترة الصيف، وتنظمها جمعية المسرحيين في الإمارات بالتعاون مع وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ودائرة الثقافة في الشارقة، وعدد من المؤسسات والجهات الراعية، وتشارك فيه فرق مسرحية تجول بعروضها في مختلف مدن الدولة، وذلك لخلق حراك ثقافي، وبيئة مسرحية محلية مستمرة ومستدامة، عن طريق عروض جاذبة للجمهور تقدم لهم المادة الثقافية الرصينة وجو الترفيه المطلوب في هذه الفترة، وأيضاً يسعى المهرجان لتعميم ثقافة التعاطي مع المسرح في مختلف مدن الدولة، حتى لا تستأثر المدن الرئيسية وحدها بالتظاهرات الفنية، ففي كل مكان هناك جمهور حي تستهويه الأنشطة الثقافية والفنية الهادفة، ويستهويه المسرح ومن حقه أن يصله المسرح حيث هو، ويحظى الموسم بالدعم الدائم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فالدعم المعنوي يتمثل في المتابعة الدائمة، والتوجيهات التي يستنير بها القائمون على الموسم، أما الدعم المادي فيأتي على شكل مكرمة مالية تصرف للجمعية قبل انطلاق كل موسم من أجل أن تسيير فعالياته.

تتولى لجنة متخصصة اختيار عروض الموسم مركزة على مادة العروض من حيث جودتها، وملاءمتها للجمهور، وتعرض هذه المسرحيات في عدد كبير من مدن الدولة، الأمر الذي منحها فرصة المشاهدة من قبل أكبر شريحة من المجتمع، كما أن الموسم أعاد الحميمية بين المسرح والجمهور، من خلال عروض منتقاة تجمع بين الفائدة والكوميديا، وكذلك لتملأ فراغاً كان محسوساً من قبل في هذه الفترة التي تتوقف فيها المهرجانات الرسمية، والأنشطة المسرحية بشكل عام، فجعل بذلك العمل المسرحي موصولاً عبر مختلف فصول السنة، حتى لا تتوقف عجلة العروض في أي فترة من فترات العام، فضلاً عن أنه زاد من روح التنافس بين الفرق المسرحية، لتقديم عروض جيدة، ووسع انتشار الفنان الإماراتي وإبداعاته في مختلف أرجاء الإمارات. تركز اختيارات عروض الموسم على العروض الجماهيرية التي تجذب أكبر قدر من المشاهدين، لكن من دون أن يذهب بها ذلك إلى اختيار العرض لمجرد الإضحاك، ففي المعايير المتضمنة أن يقدم العرض رؤية فكرية وأن يحمل فكرة مفيدة للجمهور، ولزيادة الفائدة عمدت لجان الاختيار في بعض المرات إلى ضم عروض مختارة من مسرح الطفل إلى الموسم المسرحي، وذلك لتكريس الثقافة المسرحية وزرعها في أجيال المستقبل، وكان ذلك المزج ابتداء من الدورة العاشرة من الموسم، التي وقع الاختيار على مسرحيات أطفال هي «ليلى والذئب» لفرقة مسرح رأس الخيمة الوطني، و«البلورة والخاتم» لفرقة مسرح الفجيرة، و«بيت الأسماك» لفرقة مسرح الشارقة الوطني، و«مدينة الثلج» لفرقة مسرح خورفكان للفنون، إضافة إلى عرضين من مسرح الكبار هما «سمرة وعسل» لفرقة جمعية دبا للثقافة والفنون والمسرح، و«لو باقي ليلة» لمسرح دبي الشعبي.

وكان قد تم الإعلان عن البرنامج خلال الاجتماع الأول لمجلس إدارة جمعية المسرحيين المنتخب، والذي عقد الشهر الحالي بمقر جمعية المسرحيين بإمارة الشارقة، حيث تم خلال الاجتماع أيضاً توزيع المناصب الإدارية لمجلس الإدارة والتي جاءت على النحو التالي: إسماعيل عبد الله رئيساً لمجلس الإدارة، وأحمد الجسمي نائباً للرئيس، والدكتور حبيب غلوم أميناً للسر العام، وأحمد ناصر أميناً للصندوق، ومرعي الحليان رئيساً للجنة الثقافية والفنية، وعبد الله مسعود رئيساً للجنة شؤون الفرق المسرحية، بالإضافة إلى جمعة علي الذي انضم حديثاً إلى مجلس الإدارة.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة المقترحات التي تقدم بها أعضاء الجمعية العمومية في اجتماع الجمعية العمومية العادي الذي عقد مؤخراً. وفي ذلك صرح رئيس مجلس الإدارة الأستاذ إسماعيل عبد الله بقوله: “نسعى جاهدين خلال دورتنا الانتخابية الجديدة على أن نكون جديرين بالثقة والمسؤوليات التي وضعها المسرحيون على عاتقنا، وعلى رأسها إدامة التواصل مع الفرق المسرحية والجهات المعنية بالمسرح، من أجل تذليل الصعوبات التي تقف بوجه المنتج المسرحي المحلي، لإدامة زخم المنجزات والسير قدماً في تطوير مسرحنا الإماراتي، مستنيرين في عملنا برؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”.

شارك

الموقع