متخصصون يناقشون مميزات قصص الأطفال وآخرون يبحثون في العلاقة بين العمالة الأجنبية والأمن الاجتماعي

09 نوفمبر

عقدت فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب بدورته الـ 34، جلسة حوارية عن عالم القصص، تحت عنوان " القص.. ما هو كائن وما يجب أن يكون"، تحدثت فيها، الأديبة هبة مشاري حمادة الكاتبة والروائية في مجال قصص الأطفال، والكاتب عبد الرضا  السجواني، حاورهم فيها عزت عمر.

وبحثت الندوة التي أقيمت في قاعة ملتقى الأدب، أهم الأسباب المتعلقة بمواقع ومكانة القصص الموجهة للأطفال التي تكتب في وقتنا الحالي، حيث رأى المتحدثون عدم مرونتها ومراودتها للأحداث والأماكن القديمة وعدم استخدام أسلوب الخيال فيه، بالإضافة إلى عدم ملاحقتها لركب التطور والتقنيات الحديثة.

وقالت هبة مشاري في بداية الجلسة على أنها كانت تضن في بداية مسيرتها بأن كتابة القصة سلوك أحادي يفرض فيه الكاتب وجهة نظره، ولكن أكتشف العكس تماماً، حيث أن الكاتب يترك فجوة كبيرة للقارئ، وأصبح يعتمد على التجارة فقط، وانتهت الفترة اللغوية والتعبير وتحول إلى المواقع الإلكترونية.

وأضافت أن  الطفل العربي يواجه عدة مشاكل في القراءة من خلال التأثير السلبي على نفسيته من كتابات الكاتب، وأصبحت الصورة هي الوسيلة الأسرع لإيصال الفكرة إليه من النصوص المكتوبة، كما أصبح الطفل غير معني وملزم بالرجوع إلى الإرث اللغوي، وغير قادر على كتابة جملة مفيدة، بسبب البعد عن الكتابة والقراءة، وتأثير المواقع الإلكترونية والاجتماعية عليه.

وأكدت أنه لا يوجد قصة مغرية في عصرنا الحالي بالأسواق تجذب الطفل ليقرئها، لافتة إلى أن أطفال اليوم يريدون من الكاتب أن يخبرهم ما يودون قراءته، والتقرب من مشاعره، وأن يفهم ما يريده، ويخاطبه بلغته، وأن يبتعد الكاتب أو المؤلف عن الرسومات الأسطورية.

أما عبد الرضا السجواني فتحدث عن الآداب التي تحاصر الطفل تكنولوجياً، حيث تعاني المجتمعات سيطرت هذه التكنولوجيات عليها، ومن الضروري أن يتسلح الكاتب العربي بهذه التقنيات التي باتت مهمة في حياتي الروائي والقاص وغيره من المهتمين بالنشر.

وأكد أن على الكاتب أن يهتم بتطوير نفسه وبذل  ما بوسعه للحاق بالتطور والطفرة التكنولوجيا الحاصلة على مستوى العالم، حيث أن القصص الموجودة في الأسواق لا تلبي طموحات الطفل المستقبلية، ويجب على الأديب أن يتجلى دوره في بلورة مجموعة من الأسس لنجاح قصته، التي منها، زرع عنصر الخيال والتشويق وتوظيف الموروث الشعبي وتسويق بعض القيم الاخلاقية.

وأضاف أن عالم الأطفال واسع فعلى الكاتب أن يضع في كتابه عنصر المتعة الذي يعد أحد العناصر الأساسية في جذب إنتباه الطفل، والتقرب في القصة إلى قلب الطفل وعقله، ومخاطبته شخصياً، بالإضافة إلى تكثيف المقدمة في القصة واختصارها، حتى لا يؤدي إلى ممل القارئ، ويجب أيضاً أن تتابع الأحداث، وجعل نهاية القصة سعيدة.

وفي ندوة تحت عنوان "مآلات أمنية" ضمن فعاليات البرنامج الثقافي للدورة 34 من معرض الشارقة الدولي للكتاب والتي تحدث فيها الدكتور نواف الجشعمي رئيس شعبة الرصد الأمني بشرطة الشارقة، وحاوره الدكتور أبو بكر مبارك، شرح الجشعمي عن أخر الدراسات التي توصلت إليها شرطة الشارقة بشأن العمالة الوافدة، وما تشكله من تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية على دولة الإمارات، لافتا الى الدراسات السكانية الحديثة وأهميتها السياسية والاقتصادية أيضاً على الشارقة.

وقسم الندوة إلى قسمين، تحدث في القسم الأول عن العمالة الأجنبية المسجلة النظامية وغير النظامية، والقسم الاخر الأنشطة التجارية الهامشية التي يدخل بها العمالة المسجلة وغير مسجلة، معرفاً العمالة الأجنبية بأنها كل ذكر وأنثى يعمل بأجر بالدولة.

وقال الجشعمي أن عدد العمالة التي تتمركز في الشارقة ومدنها تبلغ 470 ألف، مقسمين على مدينة الشارقة وخورفكان وكلباء، مضيفاً أن هناك نوعيات للعمالة الأجنبية، حيث يوجد عمالة محدودة وغير محدودة المهارة الذين يشكلون 52% من العمالة الماهرة، أي ما يعادل 246 ألف عامل، لافتاً إلى ان هذه العمالة بحاجة بشكل دوري إلى برامج أمنية خاصة للتنبوء بالحالة النفسية المستقبلية لها.

وتحدث عن البعد الأمني لنسبة العمالة في الشارقة، مقسمها إلى عدة قطاعات، الاقتصادي والتجاري والصناعي والبناء، ذاكراً أن نسبة المسلمين في الشارقة 55% وغير مسلمين 45% من عدة ديانات مثل الهندوس والمسيحية وغيرها من الديانات الاخرى.

وتطرق الدكتور نواف إلى الأنشطة التجارية الهامشية التي تعد من الوحدات الصغيرة التي تمارس إنتاج وتوزيع السلع لصالحها الشخصي، وترتكز في المناطق الحضارية النائية.

ولفت إلى خصائص التجارة الهامشية، حيث يكون فيها الدخل ضعيف، وهي موجودة في الدول العربية كافة، لافتاً إلى ما يترتب على العمالة الأجنبية من أثار أمنية وجنائية، كاشفاً أنه تم تسجيل 10750 قضية جنائية في العام الماضي على العمالة الأجنبية.

وقال إنه يوجد عدة أثار مترتبة ومتعلقة بالأمن الاجتماعي من قبل العمالة الأجنبية، التي تعتبر مزعزعة للأمن الاجتماعي، بالإضافة إلى الأثار المترتبة على الأمن الصحي بسبب الأمراض المعدية التي تنتقل بين العمالة الأجنبية.

شارك