الإعـلام الغـربـي والإســـلام: إشكاليات الحرية والصورة النمطية

26 أكتوبر

كتاب "الإعــــــــــلام  الغــــــربـــــــــي والإســـــــــلام: إشكاليات الحرية والصورة النمطية" الصادر عن مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام، تأليف الأستاذ الباحث محمد أحمد محمد علي.

يشمل الكتاب محاور تتعلق بقضايا الحرية والمسؤولية. ويطرح إشكاليات مرتبطة بالأخلاقيات والقيم التي تحكم الإعلام، وهل الإنسان سُخِّر للإعلام، أم أن الإعلام هو الذي سُخِّر لخدمة الإنسان. كذلك يطرح الكتاب إشكالية كبرى وُجِدت وما تزال في الإعلام الغربي وهي "رسم الصورة النمطية السيئه للمسلمين".

ويعتمد الباحث الأستاذ محمد علي في بحثه على مراجع كثيرة تتميز بالدقه والمصداقيه. ويمتاز الكتاب بثرائه حيث يُغني القارئَ عن قراءة آلاف الكتب، لما احتواه من طرح موضوعي وأسئلة بحثية ومراجع كثيرة ودقيقه".

ويتكون هذا الكتاب من سبعة فصول ومقدمة وخاتمة. عنوان الفصل الأول: "حرية التعبير .. حدودها وأهميتها وتطورها". ويشتمل على مباحث تتناول مفهوم الحرية وحدودها والمسؤولية التي تقيدها، ويتحدث عن تطور حرية التعبير في أوربا في العصر الحديث (بريطانيا نموذجًا). ويتناول الفصل الثاني (بعنوان: المسؤولية الخلقية) نبذة من تاريخ الأخلاق وبعض دلالاتها المرتبطة بمهنة الإعلام.ويأتي الكتاب بأمثلة حول ذلك.

ويتناول الفصل الثالث، بعنوان: "قيم ومبادئ مهمة للإعلامي" بعضَ القيم، مثل النقد البناء،  و"الخصوصية"، و"القذف"، و"السب"، ومفهوم "المهنية" التي هي طريق إلى حماية حرية التعبير وخصوصيات الأفراد في آن واحد، كما يتناول "المسؤولية الاجتماعية" وتطورها كردِّ فعل في منتصف القرن العشرين على الليبرالية المفرطة في القرنين التاسع عشر  والثلث الأول من القرن العشرين.

وفي الفصل الرابع: "حرية التعبير في الإعلام الغربي بين الدِّعاية والواقع" يتناول المؤلِّف الأسسَ التشريعية والقانونية لحرية التعبير في الغرب ويُقدم نماذج من دول غربية مختلفة.

ويتحدث الفصل الخامس عن: "الأساطير المؤسِّسة للصورة النمطية" التي يُلصِقها الإعلام الغربي بالعرب والمسلمين، حيث يتناول الكاتب مفهوم "الصورة النمطية" أو "الْـمُقَوْلَبَة"، وفرضية التحيز القائم عليها، ويَرصد جذورَ هذه الصورةِ والأساطير المُؤسِّسة لـها.

ويبحث الكتاب دورَ الخبراء والإعلام الغربيين في إعادة بناء هذه الصورة وفق متطلبات العصر. ويتحدث أيضًا في هذا الفصل الأساسي من الكتاب عن الخلفيةَ التاريخية والإيديولوجية لنظريتي "صراع الحضارات" و"نهاية التاريخ".

ويتناول الفصل السادس: "الاستبداد الشرقي نموذجًا للصورة النمطية"؛ إذْ يعود المؤلِّف إلى الجذور الأولى لتشكُّل مفهوم الاستبداد الشرقي مقابل "الحرية" و"الديمقراطية" في الغرب (الإغريق والروم.

وفي الفصل الأخير: "صورة الغرب عند العرب والمسلمين"، يتناول المؤلِّف الصورةَ الأخرى، أي الصورة النمطية التي يُلصِقها العربُ والمسلمون بالغرب منذ القديم حتى اليوم، وذلك من باب العدل والإنصاف. ويرجع المؤلِّف إلى نصوص عربية كثيرة قديمة وحديثة تُلْصِق صورة نمطية سلبية للغرب البيزنطي فاللاتيني، ثم الغرب الحديث.

ويخلص المؤلف في خاتمة الكتاب إلى "وُجُودُ صورة نمطية متبادلة  وجهل متبادل وسوء فهم بين المسلمين والغرب وإلى أن هذه الصورة النمطية محتاجة إلى عمل كثيف تُسَخَّرُ له كافة الوسائلُ للتخفيف من حِدَّتها على المدى القريب وإزالتها على المدى البعيد لِكَيْ يسودَ السلامُ في الأرض ويَعُمَّ الرخاء والازدهار.

شارك

مقالات ذات صلة