هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تستعد لإطلاق موسم سوق القطارة التراثي

23 أكتوبر

تستعد هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لإطلاق موسم سوق القطارة التراثي في مدينة العين خلال الفترة الممتدة من 22 أكتوبر 2015 ولغاية 30 مايو 2016 استكمالاً لدورها الريادي في مجال رعاية الحرف والصناعات التقليدية وإيماناً منها بأهمية هذه الصناعات في حياة الأسر الإماراتية، والاهتمام الذي تلقاه هذه المنتجات التقليدية من قبل الجمهور وبخاصة تلك التي تتميز بلمسة عصرية.

يتضمن سوق القطارة المتكون من 18 دكاناً باقة متنوعة من الفعاليات الثقافية والتراثية بمشاركة الجمهور من مختلف الأعمار لإثراء تجربتهم في زيارة السوق ومركز الفنون، إضافة لوجود مقهى شعبي، حيث سيتخصص السوق في بيع جميع المنتجات التقليدية، وتتوزع الدكاكين على بيع الملابس النسائية والرجالية التقليدية، وبيع الأواني المنزلية، إضافةً إلى بيع البهارات ومعدات الرحلات والتخييم وأدوات الصقور مع وجود بقالة تراثية، كما توجد حرف تراثية مثل "الخوص" و"السدو" و"عمل الحبال" و"الفخار".

وقال سعيد الكعبي رئيس قسم الحرف والمنتجات التقليدية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة "يأتي تنظيم السوق، بهدف التحفيز على الابتكار والإبداع لدى الأسر المنتجة لتجويد وتطوير منتجاتهم التراثية، كما سيوفر السوق منصة مهمة للقاء الحرفيين بالجمهور المهتم بالصناعات التقليدية، بما يتيح للحرفيات والحرفيين الفرصة لتطوير مهاراتهم وقدراتهم بحيث تعبر أكثر عن الأصالة وتواكب الحداثة في الوقت نفسه". 

وأضاف الكعبي "تكمن أهمية السوق في التعريف بالتراث الثقافي العريق لإمارة أبوظبي والمنطقة، والمحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية والترويج لها بما يضمن بقاءها واستدامتها على المدى البعيد، كما ويبرز السوق الدور الريادي لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في التسويق لهذه الحرف والصناعات محلياً وخارجياً، وذلك في إطار مشروعها الرائد والرامي لتوثيق وتطوير تلك الحرف والصناعات الشعبية في إمارة أبوظبي، ورفع درجة الوعي بأهمية الأعمال اليدوية والحرف وتشجيع الأبناء على تعلمها وممارستها وتنمية مهاراتهم وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع متطلبات العصر، بوصف الحرف والصناعات اليدوية قطاعاً اقتصادياً فاعلاً يسهم في توفير وخلق فرص عمل لشرائح كبيرة من المجتمع، وبخاصة النساء".

ويحتفي سوق القطارة بالتراث الإماراتي والحرف التقليدية، من خلال الأسر المنتجة التي تعرض منتجاتها في "سوق الجمعة" المقام قرب سوق القطارة الشعبي وفق النسق التقليدي للأسواق القديمة، وقد تم تشييد السوق من سعف النخيل في محاكاة لسوق الجمعة الشعبي والذي كان يقيمه الأهالي قديماً يوم الجمعة من كل أسبوع ويعرضون فيه منتجات يدوية متنوعة.

ويذكر أنّ سوق القطارة هو السوق الوحيد الذي يجمع كل المشغولات والحرف والأدوات التراثية في مكان واحد، وهو ما يوفر الوقت والجهد، حيث إن الأسواق الأخرى لا تتميز بهذا الشمول، فقد تجد بعض المنتجات في مكان والمنتجات الأخرى في مكان آخر مما يصعب على المشتري عملية البحث.

كما سيتم في سوق القطارة تنظيم ندوات في مجال التراث الإماراتي والمواقع الأثرية في مدينة العين، ومعارض لفنون الرسم والتصوير الفوتوغرافي، إضافةً إلى عدد من النشاطات الموجهة للأطفال والعائلات.

وكانت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة قد افتتحت مركز القطارة للفنون، ضمن جهودها لتطوير واحة القطارة التاريخية، لتضمّ مركزاً يوفر مكاناً لدراسة الفنون والثقافة وممارستها من قبل جميع شرائح المجتمع الإماراتي، وبالتالي تعزيز التواصل بين السوق والمركز في إطار البرامج والفعاليات المختلفة، خاصة أنه تم الحفاظ على جميع جوانب البناء الأصلي للمركز بعد ترميمه، بهدف تحقيق التوازن بين التراث والحداثة التي تعد إحدى التحديات الرئيسة للحياة الثقافية عموماً.

شارك