الجغرافيا والمناخ في الإمارات

20 أكتوبر

كتاب "الجغرافيا والمناخ في الإمارات"، الصادر عن دار الكتب في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة يقدم للقارئ فرصة أن يتجوّل من خلاله عبر جغرافية دولة الإمارات العربية المتحدة من ساحلها الشرقي إلى ساحلها الغربي، مروراً بجبالها وصحرائها التي تشكلت عبر آلاف السنين، من خلال سلسلة من التغيرات والتبدلات التي مرت بها الجزيرة العربية، التي تعد أراضي الدولة امتداداً طبيعياً لجنوبها الشرقي، وهي تغيرات أثرت في شكل التضاريس المكونة لسطح الأرض مرات عدة، حتى وصل مظهر السطح في الدولة إلى شكله الحالي.

يقع الكتاب وهو من تأليف خالد المنصور في 211 صفحة من القطع الكبير، متضمناً مقدمة إلى جانب خمسة فصول وملاحق، تحدث في الفصل الأول عن "تاريخ الأرض، فيما تناول الفصل الثاني "رحلة في جغرافية الدولة"، وتطرق الفصل الثالث إلى "جغرافية الجوار المحيط بالدولة"، أما الفصل الرابع فتحدث عن "المناخ وتغيراته"، ليتناول الكاتب في الفصل الخامس "أثر الجغرافيا والمناخ والنشاط البشري في الحياة الفطرية".

تناول الكاتب في هذا الكتاب الحديث عن طبيعة دولة الإمارات العربية المتحدة ومناخها بحدودها السياسية الحالية التي قامت في الثاني من ديسمبر عام 1971م، حيث جذبت مظاهر الطبيعة وأشكالها المختلفة، وكذلك ظواهر المناخ وصور تقلبه اليومية والفصلية والسنوية انتباه الإنسان منذ القدم، وحاول أن يتعرف على المظاهر والظواهر وهو يلتمس طريقه إلى سلّم الحضارة، واستفاد من مظاهر الطبيعة فيما يحقق له العيش المناسب والآمن، وحاول تتبع مظاهر المناخ خوفاً من شدة وطأتها وأملاً فيما تجلبه بأمر ربها من خير، وكانت له بعد الملاحظة والتدقيق فيها تجارب للاستفادة من مطرها في إطعام حيواناته وتتبع مرعاها. وكان للمناخ أثره كذلك في عيش الإنسان وتنقله واختياره لمكان السكن والاستقرار، في هجراته الموسمية أو هجرانه لموطن، فالجفاف أو الفيضان وجهان مختلفان لقالب واحد هو تبدل المناخ المفاجئ والذي يجمع الوجهين على طرد الإنسان من المكان ولو أحبه.

وقد كان للجغرافيا والمناخ منذ القدم الأثر الكبير في حياة الإنسان منذ وطأ بقدميه أرض الجزيرة العربية ووصل إلى أرض الإمارات، ليستكشف بيئتها الطبيعية ويتكيف مع ظروفها التي ظلت في تبدل وتغير عبر الزمن. ومع اختلاف المناخ وما نتج عنه من آثار في الحياة الفطرية في الإمارات نباتاً وحيواناً، ومع تحول المنطقة إلى صحراء واسعة تحولت حياة الإنسان نحو مزيدٍ من البحث عن وسائل مناسبة للعيش تناسب قلة الموارد، ويمم وجهه نحو السواحل مستفيداً  من موقع الإمارات الوسيط بين الشرق والغرب ليصل بتجارته إلى موانئ البلدان البعيدة، ممهداً لهذه المكانة الرائدة التي تتبوأها دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم كمركز للتجارة العالمية، وواحدة من أولى الدول في المحافظة على الحياة الفطرية ومكوناتها على مستوى العالم.  

ويستعرض الكتاب أهم مظاهر الطبيعة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأبرز ظواهر المناخ وأحوال الطقس على مدار فصول العام، مدعماً بالإحصاءات والجداول ومعززاً بالمقارنات مع مناطق مختلفة من الجزيرة العربية.

شارك

مقالات ذات صلة