جائزة الرواية الإماراتية وتجربة الكتابة وتوقيعات في معرض "العين تقرأ 2015"

14 أكتوبر

واصل معرض "العين تقرأ" للكتاب الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في موسمه السابع احتفائه بالكتاب والمبدعين الإماراتيين من خلال  الجلسات النقاشية التي ينظمها بشكل يومي، حيث شهد ندوتين إحداهما بعنوان "جائزة الرواية الإماراتية" للكاتب والناشر جمال الشحي وقدمتها الشاعرة الهنوف محمد، والثانية بعنوان "تجربة الكتابة" للقاصة مريم الساعدي وقدمها الدكتورمنصورالشامسي.

بداية قدم الكاتب جمال الشحي خلال ندوته "جائزة الرواية الإماراتية" فكرة عامة حول الجائزة تتضمن شروطها ومعاييرها وأهدافها، معلناً أنها سوف تقوم في العام القادم بترجمة بعض الأعمال الإماراتية للغات أخرى ومساعدة الكتاب الإماراتيين على نشر ابداعاتهم خارج الدولة.

  وبعدها تطرق في حديثه عن فكرة مشيراً إلى أن مشهد الرواية في الإمارات قبل عام 2000 لم يكن يرتق للدرجة التي يستحقها، فضلاً عن أن الروائيين في هذه الفترة لم يأخذوا حقهم، وهي عوامل وقفت وراء فكرة تأسيس الجائزة لا سيما بعد أن أخذ المشهد الثقافي بعد عام 2000 شكلاً وبعداً جديدين من خلال النشر عبر وسائل الاتصال الجماهيري وتسيد الرواية للمشهد  الثقافي في الدولة، معتبراً أن الرواية تختزل أغلب الأجناس الأدبية.

وأشار الشحي إلى أنّ الجائزة صارت راعياً أساسياً في جائزة البوكر العالمية في وقت اختفت جميع الأسماء الإماراتية من رعاية هذه الجائزة على مدى ست سنوات، وأكد على فكرة أن الجائزة لا تصنع كاتباً، بل على العكس لو وضع الكاتب الجائزة ضمن أهدافه فإن ذلك يعني أنه لا يكتب من منطلق إبداعي بل لهدف آخر.

وأوضح الشحي أن الهدف من جائزة الإمارات للرواية هو أن يصبح روائييها بحجم المسؤولية، مثال أن يقدموا عملاً يجعل المجتمع الثقافي يتنفس بصورة صحيحة  وبالتالي الوصول إلى العالمية مشيراً إلى أنه حق مشروع.

ومن جهة أخرى أوضح أن التوزيع يمثل المشكلة الكبرى التي تواجه الناشر حالياً حيث   لا يزيد متوسط مبيعات الكتاب حاليا عن 3000 نسخة  في وقت يوجد فيه 150 مليون عربي يتحدثون ويقرأون باللغة العربية، في الوقت الذي تخضع الأمور فيه لمعايير أخرى في الغرب فالناشر ليس موزعاً.

وبين أن عدم وجود مهنة الوكيل الأدبي يزيد من العبء على الكاتب والناشر في الإمارات مؤكداً أن هذه الفكرة ستحقق الريادة لمن يتبناها  فالوقت مناسب حالياً لظهورها.

ومن جانب آخر تحدثت القاصة الإماراتية مريم الساعدي خلال ندوتها بعنوان تجربة الكتابة عن تجربتها الأولى في النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي قادتها للنشر الورقي.

ولفتت الساعدي أن المشاعر الانسانية تستحق أن توثق بقصة قصيرة مشيرة إلى أنها تتبع أسلوباً غير تقليدي في سردها للقصة لا يألفها الناقد والقارئ المحلي الكلاسيكي نظراً لارتباطهما بمحددات ذهنية للقصة، في الوقت الذي تفضل فيه الساعدي الاسترسال العفوي للمشاعر والذي لا يوقعها في فخ الخاطرة وتصفها بأنها تدفق مع فكرة أو حدث، وهي موجودة ولا يدركها إلا القارئ المتمرس.

وأشارت الساعدي أنها تقرأ للكاتب الذي تشعر بصدقه واحساسه وبأنه يكلمها ولا تفضل الكاتب الذي يتلاعب بقاموسه اللغوي كثيراً.

كما وتطرقت الساعدي في حديثها إلى الكتابة النسائية الإماراتية مؤكدة أنها ضد تصنيف الأدب واصفة اياه بأنه انساني بحت، فهي تكتب لكونها انسان عنده هموم وشجون تتعلق بنفسها والآخر، مشيرة إلى أن الواقع يؤكد أن الكاتبات أكثر عدداً من الكتاب بالدولة.

ومن جانب آخر أكدت الساعدي أن من يكتب بهدف الوصول للعالمية لديه أزمة صدق وموهبة.

وأكدت الكاتبة على ضرورة أن يكون للكاتب قدرة على التقييم الذاتي لنفسه.

كما وقعت الشاعرة  لطيفة الحاج ديوانها السابع "ومشت على البحر نظرة" ضمن فعاليات معرض "العين تقرأ " في موسمه السابع المقام حالياً في مركز العين للمؤتمرات بالخبيصي، ويستمر لغاية 11 أكتوبر، بحضور عدد كبير من الكتاب والناشرين  وزوار المعرض الذين حصلوا على نسخة موقعة من الديوان.

يتضمن الكتاب 43 نصاً شعرياً، وإهداء مميز إلى روح جدها، وقد سعت من خلالهم الشاعرة لإبراز الجانب الرومانسي في شخصيتها  من خلال مجموعة من النصوص التي تصف مفردات الطبيعة وصورها مثل القمر والليل والبحر والصباح.

 وأكدت الشاعرة لطيفة الحاج أن المناخ الفكري في دولة الإمارات يتيح لها الإبداع ويشجعها على تبوأ مكانة متنامية، مشيرة إلى أنّ القارئ الإماراتي يميل بشكل أكبر لقراءة الرواية من قراءة الشعر.

وقالت الحاج إنّ الشعر بالنسبة لي الهام وحالة شعورية ومزاج نفسي ، ببساطة أنا أكتب لأتنفس،  كما وصفت  الشعر بأنه زخماً نفسياً بالدرجة الأولى  مؤكدة أنها  تغرد حينما تشاء، وتؤكد أنها تكتب لتخرج من أرض واقعية إلى فضاء أجمل وأرحب.

ولفتت الحاج إلى أن هذا الديوان سبقه ستة دواوين أخرى منها "أبدو صغيرة وشاي تركي، قلبي نصف قمر مضيء، أحلام زرقاء، زر في ياقة، كما أنتجت عدة روايات منها سين تريد ولداً، ووادي في القلب، واكتب لي شيئاً، وفي عالم القصص القصيرة أصدرت" 3003.3 وقصص أخرى"، ومجموعة "الغيمة رقم 9 القصصية"، ومجموعة  "هداك الله إلى قلب لا يشبه قلبي". 

شارك