سيف محمد المري

05 أكتوبر

يشغل الشاعر سيف المري المولود عام 1962 في دبي، موقع رئيس تحرير ومدير عام دار الصدى للصحافة (1998)، مدير تحرير صحيفة البيان (1985- 1998)، ويحمل بكالوريوس في التربية تخصص علم نفس من جامعة الإمارات (1984) ودبلوم الدراسات العليا في الدراسات الخليجية – جامعة الإمارات (1985 – 1986)، وهو عضو مؤسس في ندوة الثقافة والعلوم – دبي.

له فاعلية في الساحة الأدبية والثقافية ومشاركات داخلية وخارجية في العديد من الندوات الشعرية والثقافية والصحفية، وقد تم تكريمه من قبل مؤسسة الفكر العربي، والجمعية العمانية للكتاب والأدباء.

ينطلق الشاعر سيف من مبادئ انعكست بشكل جلي في شعره وأدبه بشكل عام فهو يقول: "إذا كان الإنسان هو الثروة الحقيقة لأية أمة فإن الثقافة تمثل روح الأمة التي تميزها عن غيرها من الأمم، وبقدر الرقي الثقافي يكون رقي الإنسان والثقافة عن غيرها العربية من أعرق الثقافات الإنسانية التي ضربت جذورها في تربة الحضارة، وقد أعطى الإنسان العربي من خلال ثقافته للبشرية ما أوصلها إلى هذا التقدم الذي تحياه الآن، ولولا إسهامات العربي في العلوم والفنون الآداب لكان العالم الآن لا يزال غارقاً في الظلام" (أجراس الحروف 2013).

أما عن سيف المري الشاعر، فهو من شعراء القصيدة الاتباعية، وتتصف قصيدته بالجزالة وعمق الشاعرية، ومتانة السبك والخيال المجنح والعاطفة الصادقة، والشاعر سيف المري كتب موضوعات متنوعة من أهمها التي تركز على إنسانية الإنسان ومن سمات شعره اهتمامه بالإيقاعات الداخلية والخارجية يقول في قصيدة له بعنوان "أحلام الشباب":

"جد بوصلي فقد هممت بقتلي

يا غزال الحمى وأذهبت عقلي

فعل عينيك من رآه بصدري

لا يماري بأنه فعل نصل

يا فتاة الجمال رفقاً بصب

أنت أكثرت لومه فأقلي

إنّ داء الغرام داء عضال

كم شكى أمره المحبون قبلي"

إن الشاعر سيف المري ينطلق في إبداع قصيدته من فكر عميق وفلسفة حياتية ضافية وهو فضلاً عن ذلك متمكن من لغته وقادر على أن يمنح عروق قصيدته جماليات فاتنة وأن يطرز إهابها بصور وخيالات لا أجمل منها ولا أحلى.

إن قصيدة الشاعر سيف المري مشبعة بمعاني غنية فاللفظة الشعرية تتجاوز اعتياداتها وأمكنتها لترسم آفاقاً بكراً وتسهم في تعميق الرؤى والدلالات، ومن ميزات شعره صياغة الجملة الشعرية من خلال الحرص على تآلف الأنساق وتنظيمها لكي تشكل انسجاماً مع العاطفة وتسهم في إبراز الثقافة الشعرية.

كل ذلك يخدم تشكيلات الأبعاد الشعرية ويدفع القصيدة إلى التألق، ويلعب المخزون اللغوي دوراً في إثراء القصيدة ومد التراكيب اللغوية فيها بالجديد والحي والنابض، هذا عدا عن استخدام الشاعر لعناصر فنية تزيد من ترابط أبيات القصيدة من مثل الإيقاع والخيال الواسع والصور البلاغية (تشبيهات – استعارات – كنايات) والجمل الخبرية والجمل الإنشائية والاستفهامية والتعجبية... إلخ، يقول في قصيدة عنوانها "شهر الهدى والنصر":

"هل من يداوي القلب من أدوائه

ومن الهوى بهمومه وعنائه

لفتى ترحل من يحب وخلفوا

شوق الغرام يقيم في أحشائه

قد مزق الحزن التليد فؤاده جزعا ً

وزاد الهجر في برحائه

وكذا الغرام إذا أقام بمهجة

شقيت وكان رحيلها ببقائه".

وينشر الناقد عبد الواحد محمد في مجلة دليل الكتاب مقالة بعنوان "رؤية لديوان الشاعر سيف المري حول ديوانه الأغاريد والعناقيد"، جاء فيها: "وكأن الشاعر سيف المري يئن من جرح جفي فيه نداء يحمل العديد من علامات الاستفهام وهو يمضي في دربه يبحث عن حلمه كيف صار في قافلة ربما لم تعترف بحبه لمن هام به، وهذه علة عقل وضمير متأرجح بين ضوء وعتمة؟، لتصبح القصيدة عنواناً لسفر قد يأتي للخروج من أوهام حبيسة لمن لا يعرفون كيف يكون العشق رسالة ووطناً.

مع سيف المري نعيش الحدث لحظة بلحظة وهو ينقلنا لقصيدته "في غمرات النيام":

"الليل مر فأيقظوا جثث النيام

مازال رغم الشمس في وطني ظلام

يا تائهين

الصبح أن تحيا النفوس من السبات

الصبح آت

رغم كل النائمين

الصبح آت

كم تجلدون العقل بالأفكار كم تتمردون

وطني فديتك بالذي لا يملكون

حريتي روحي

وهبتك كل شيء".

من إصداراته: الأغاريد والعناقيد (ديوان شعر)، رماد مشتعل (قصص قصيرة)، أجراس الحروف (مقالات نثرية – يناير 2013)، العناقيد 2003، بيت العنكبوت 2010، وغيرها.

شارك