القصيدة المستحيلة

15 سبتمبر

يحتوي الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في العام 2009، والذي يقع في مائة وعشر صفحات من القطع الوسط، على خمس وعشرين قصيدة تتنوع من حيث الموضوعات الشعرية ما بين ذاتية تأملية ووجدانية عاطفية وحكمية صوفية ووطنية ذات أبعاد عروبية وإسلامية واضحة الانتماء والموقف، ومن عناوين القصائد التي ضمتها المجموعة عناوين: "الإنسان"، "شارع الضباب"، "هاتفيني"، "التقاط النجوم"، "في أوراق شهرزاد"، "باقة ورد لبلادي"، "الجريمة"، "فراشة"، "صلاة في بيت المقدس"، "أغنية في تشرين"، "قصيدة الجراح"، "لعينيكِ الخائفتين"، "نرجس الوادي" وغيرها من العناوين الكاشفة في تجربة شعرية تقول الكثير في موقف الشاعر من المدينة وضباب شوارعها، في عبارة شعرية متينة السبك، قوية الدلالة، كما في تصوير الشاعر للشوارع المنازل، والمنعطفات الأبواب، وبينهما سهرٌ وعذابٌ وضياع الذات الشاعرة في فرديتها الفاقدة نصف أنثاها الآخر.

تتزين عناوين المجموعة الشعرية بلغة فنية طافحة في نصوص شعرية رقيقة تؤكد شاعرية حقة ترقى إلى مصاف الرومنسية العربية الرائدة، وتحتل موقعها إلى جانب قصائد عصماء لشعراء الكلاسيكية الكبار، إذ تسمو بالمعاني الوطنية والإنسانية، ولا توفر لغة رومنسية تقرب الشاعر المنصوري من مدرسة نزارية واضحة الملامح في قصائده، لجهة الغنائية الطربة، ثم الشاعرية النهرية المنسابة والتي تجعل من الحبيبة وطناً، ومن الوطن أماً، ومن الأم أسطورة بلد اسمه الإمارات.

شارك