رسائل الحرب والياسمين

15 سبتمبر

يحتوي كتاب أسماء السامرائي الصادر عن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع العام 2009، على سبعة وأربعين نصاً نثرياً تحمل عناوين منها "أسطورة وطن"، "أغاريد الرحيل"، "أمنيات على الورق"، "بغداد"، "أفكار عاشقة"، "صرخة"، "طائر الحنين"، "مسافرة عربية"، "طفولة قصيدة"، وغيرها.

وتحمل النصوص النثرية للكاتبة رؤى المرأة الثائرة لوجع شعبها وآلام أهلها والوطن، فهي تكتب لبغداد مناجاة الأم الثكلى والابنة المفجوعة، وتثور بالكلمة لما ارتسم في فضاء الروح من ذكريات الماضي الجميل والطفولة السعيدة، وإن جعلت من لغتها النثرية أقرب ما تكون إلى الفنية الشعرية بالمعاني الرقيقة، ومحاولة الاقتراب من الوزن الخليلي الكلاسيكي، فهي حيناً تنظم "نثرها" في سطور شعرية مقفاة، وأحياناً تعود إلى حرية القول في النثر الفني السهل الممتنع.

لغة أسماء السامرائي أقرب ما تكون إلى ما اعتادت عليه الوطنيات من الشعر الغنائي، ولكن بصورته النثر، إذ تحاول الكاتبة أن تتناول الأغراض الشعرية نفسها لهذه الفئة من الشعر، في تميزها باللغة الواضحة الصريحة، والمعنى الوطني الجمعي، والنبرة الخطابية العالية، واستبدالها ما هو فردي ذاتي بما هو جمعي وطني، في حبها للإمارات، وانتمائها للعراق، وبكائها على أطفال غزة وبغداد، تكتب كلّ ذلك في رسائلها للحرب كي تنطفئ نارها، والياسمين كي ينتصر على سكين قاطفه. 
شارك