جابر نغموش: أحد أهم ممثلي الكوميديا في الإمارات

15 سبتمبر

المؤلف: د. هيثم يحيى الخواجة (سوريا)

ها هو الممثل جابر نغموش يدهش الجمهور في مسرحية (غلاء المهور  دهور الأمور) ومنذ ذلك الحين عشق المسرح وبدأ يقدم أعمالاً فنية  كوميدية، حيث يقول الدكتور علي عبد الله فارس في مقابلة مع هذا الفنان نشرت في مجلة بلدية رأس الخيمة في العدد (408) مايو 2011

" قدم جابر نغموش منذ عام 1969 وحتى عام 1972 مسرحية: (حلاة الثوب رقعته منه وفيه) و(الرغبة) و(تيتي تيتي مثل ما سرتس ييتي) و(أوبريت عيد الاتحاد).

هذا وقد تابع جابر رحلته مع الفن المسرحي مصراً على العطاء والتميز وعلى انتسابه بإيمان وقناعة للمسرح، فقدم في النصف الأول من السبعينات أوبريت الغوص 1973 وأوبريت الوحدة، والعملان من تأليف وإخراج السيد بدران، ومسرحية (الله يا الدنيا) من تأليف وإخراج فؤاد عبيد.

وكان المسلسل التلفزيوني (قوم عنتر) انطلاقة مهمة لهذا الممثل المتألق في العمل التلفزيوني، وعندما ساهم مع زملائه عبد الله الاستاذ وسعيد بوميان وحمد سلطان وأحمد غنيوات في إشهار المسرح الاهلي برأس الخيمة فبراير 1976 برئاسة الشيخ عبد العزيز بن حميد القاسمي.

قدم أعمالاً مسرحية معروفة في تاريخ المسرح بدولة الإمارات العربية المتحدة فقدم مسرحية (ليش يا زمن) بتاريخ 24/6/1976 تأليف عبد الله الأستاذ وإخراج محمد الدسوقي، ونالت إعجاب الجمهور وتقديره.

لقد دأب جابر نغموش على العمل في المسرح عشقه الأول، وعلى الرغم من أنه أثبت حضوراً لافتاً إلا أنه بقي باحثاً عن المزيد من الانخراط بهذا الفن الكبير.

لقد ضحى جابر نغموش بالكثير من أجل هذا الفن سواء أكان ذلك فيما يتعلق بالجهد حيث يقطع الطريق بين دبي ورأس الخيمة بشكل يومي، مع أن الطرقات آنذاك كانت صعبة، أم من حيث ظروفه الخاصة.

إن الشهرة التي حظي بها الفنان جابر من خلال قدرته عن أداء الادوار الكوميدية الصعبة فسحت له طريق الشهرة وخاصة في المسلسلات التلفزيونية فقد قدم في عام 1999 مسلسل (حاير طاير) تأليف جمال سالم الذي بلغت عدد حلقاته (150) حلقة وقدمت في الاعوام 1999-2000-2001-2005-2007.  

وتتالت الأعمال التلفزيونية التي شدته إلى التلفزيون وأبعدته عن المسرح، ومن الأعمال التي تفوق بها: شمس القوايل 2003- جمرة غضا 2006- حظ يانصيب 2008- عمى ألوان 2009- زمن طناف 2010 طماشة 2010.

لقد استطاع هذا الممثل المسرحي والتلفزيوني أن يأسر قلوب الناس بتمثيله العفوي، الذي ينهج نهج السهل الممتنع ورؤيته العميقة للدور الذي يؤديه وحضوره الذي يشد المتلقي سواء أكان ذلك من خلال لغة الجسد أم من خلال أدائه الملون.

ولعل طفولته الغنية أثرت بشكل كبير على عمله في المسرح، فقد تعرف إلى مهنة الغوص التي كان يمارسها والده سلطان بن حميد نغموش. مارس الرياضة مع فريق نادي عمان الرياضي عام 1969 إضافة إلى أنه كان يسرد الخراريف على أصدقائه بأسلوب كوميدي وأداء شيق، كما اطلع على الحركة المسرحية في الكويت وأعجب بعبد الحسين عبد الرضا، سعد الفرج، خالد النفيسي، وأم جسوم وبو جسوم وغيرهم.

وكان للمعسكرات الكشفية دور في ترسيخ وتعزيز التمثيل لدى جابر من خلال الحفلات التي تقام فيها.

إن جابر نغموش اليوم في صدارة الممثلين التلفزيونيين الإماراتيين الذين يشار إليهم بالبنان، وهو بحق من الرواد الذين أسسوا الحركة المسرحية في الإمارات.

شارك