وزارة الثقافة تختتم فعاليات ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم

09 سبتمبر

اختتمت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع  مساء أمس الأول الموافق الاثنين الموافق 13 من يوليو الجاري  أعمال الدورة  السابعة من ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم الذي تنظمه الوزارة برعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بعد أن أتم ثلاثون خطاطاً  ينتمون إلى 11 دولة عربية وإسلامية إنجاز نسخة كاملة من كتاب الله خلال أيام الملتقى.

وسلم الخطاطون ما أنجزوه إلى وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ليتم تدقيقه وتوثيقه من بعد ما قامت به لجنة التحكيم من جهود مثمرة في تحقيق التناغم بين مدارس الخطوط المختلفة لانجاز نسخة كاملة غير منقوصة من كتاب الله بأيدي جميع الخطاطين، وحظي الملتقى هذا العام باهتمام كبير من قطاع عريض من المهتمين بالخط العربي، وزيارات متعددة لكبار المسؤولين بالدولة وكذا المهتمين بالخط القرآني.

وجه معالي الشيخ نهيان بن مبارك ال نهيان  وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الشكر لجميع القائمين على الملتقى  مشيدا  بجهد الخطاطين الذين اجتهدوا  في هذه الأيام المباركة للمساهمة  في عمل إسلامي تراثي ثقافي عظيم، والذي استمر لمدة 3 أيام ، بإنجاز نسخة فريدة من القرآن الكريم للمرة السابعة  والمكتوب يدوياً، وبالأدوات التقليدية للمصحف الذي سيبقى شاهداً على مر التاريخ والزمن ذاكراً للإمارات اهتمامها الكبير بالقرآن في شهر القرآن.

وكان قد كرم معاليه الأسماء الفائزة بجوائز الملتقى، الذي أعلنت عنهم لجنة التحكيم نظرا للمستوى المتميز الذي لاحظته في الملتقى في دورته السابعة هذا العام فقد قررت منح 5 جوائز تقديرية للخطاطين  أحمد فارس رزق من جمهورية مصر العربية، وعادل فوزي عودة من فلسطين، ومحفوظ ذنون العبيدي من العراق، ومحمد صفر باتي من الجزائر وفرهاد شيرخاني من إيران.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن حضور هذه النخبة من القيادات في الدولة  والمهتمين بالخط  خلال أيام ملتقى رمضان لخط القرآن الكريم هو أكبر دعم للملتقى ومنجزه الذي يتمثل في إنجاز نسخة كاملة من كتاب الله، كما يعد دليلا واضحا على اهتمام الدولة بمثل هذه المبادرات الثقافية التي تؤكد على قيمة ثقافتنا منها اللغة العربية وخطوطها.

واعتبر معاليه أن كتابة المصحف الشريف بخط اليد إنجاز فريد تفخر به الدولة، كما أشاد معاليه بالخطاطين وما بذلوه من جهد لإنجاز هذا العمل القيم في فترة وجيزة، مثمناً جهدهم في هذه الأيام المباركة أن يسهموا في عمل بهذه القيمة الدينية والفنية في آن واحد، وأن ينالوا هذا الشرف الذي سيذكره لهم التاريخ.

كما أعربت لجنة التحكيم المكونة من الخطاط العراقي الأستاذ الدكتور عبد الرضا بهية داود، ومحمد أزوجاي من تركيا والخطاط السوري عبيدة البنكي، ومحمد التميمي من تركيا في ختام الملتقى عن عميق شكرها وتقديرها لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة، وعلى رأسها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على رعايته الكريمة للملتقى، والجهود التي بذلتها لجنة تنظيم الملتقى.

ومن جانب آخر، أشاد سعادة حكم الهاشمي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الثقافة والفنون رئيس اللجنة المنظمة بنجاح الملتقى في تحقيق أهدافه التي أنشئ من أجلها، مؤكدا أن الوزارة بصدد العمل على حفظ النسخ السبع للملتقى حتى تكون متاحة للجمهور الإماراتي وللأجيال القادمة أيضا، موجها الشكر إلى فريق عمل الملتقى الذي بذل جهودا ضخمة ليخرج الملتقى بالصورة التي تليق بخط القرآن الكريم واسم وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.

وأشار إلى خصوصية هذا الملتقى بين كافة الملتقيات التي تعني بخط القرآن الكريم على مستوى العالم ويأتي هذا التفرد كونه جمع 30 خطاطا من مدارس مختلفة في مكان واحد وفي توقيت واحد ولمدة زمنية محددة لإنجاز نسخة واحدة من المصحف الشريف، فيجتمع في النسخة الواحدة 30 إبداعا وليس إبداعا واحدا كما كان يحدث في غيره من الفعاليات، كما أن الملتقى  يعيد انتاج  فكرة نسخ القرآن يدويا كما كان يحدث في القرون السابقة، فيضيف اللمسة الإنسانية للخط في كل نسخة، متمنيا أن تلهم فعاليات الملتقى الجمهور المحلي لمزيد من الاهتمام بالخط العربي، الذي لا يقل بحال من الأحوال عن أرقى الفنون التشكيلية العالمية.

وقال الفائز أحمد فارس إن "ملتقى رمضان لخط القرآن حقق على مدى دوراته السبع قفزة نوعية على مستوى التنظيم وعلى مستوى تحقيق أهدافه المتوسطة المدى بأن تصل الأسماء التي دأبت على المشاركة في الدفع للأمام والوصول للاحترافية بمعنى الكلمة".

وأضاف أن الوصول للتميز في الخط العربي يبدأ من تحديد المعايير للرقي إلى التميز وتخطي المراحل الإبداعية واحدة تلو أخرى وهو ما يتحقق بكثافة المشاركة.

من جهته أشاد الخطاط محمد صفر باتي من الجزائر بفكرة كتابة المصحف في الشهر الكريم معتبراً أنها من أفضل لحظات كتابة المصحف في أجواء وصفها بالروحانية الحروفية وكوكبة من الخطاطين.

شارك