عبد القادر الريس

09 سبتمبر

يعتبر الفنان عبد القادر الريس المبدع الأول في الإمارات وأحد أبرز الفنانين التشكيليين المعاصرين في عموم الوطن العربي. للفنان عبدالقادر الريس نهجه الفني الملتزم والذي يركز برومانسية واضحة على الإنسان والوطن، ويستلهم التراث في شموخه، ويجعل الماضي حياً وحاضراً في لوحاته المائية كما الزيتية الخالدة.

لقد استطاع الفنان عبد القادر الريس أن يؤسس لنفسه على مدى أكثر من ثلاثين سنة من الانتاج الفني الأصيل مكانة خاصة بين الفنانين المبدعين المعاصرين. ساهمت أعماله الفنية في إبراز خصوصية حركة الفن التشكيلي في الامارات والتأسيس لاتجاهات جديدة كاتجاه "ما بعد التأثيرية" القائم على كثافة وثقل وحجم اللون في العمل الفني. لكن أكثر ما يميز الفنان عبدالقادر الريس أن له السبق والريادة في نقل  الفن التشكيلي في الإمارات من المحلية إلى العالمية.

ولد الفنان عبد القادر الريس في دبي عام 1951 وحصل على شهادة البكالوريس من جامعة الامارات عام 1982. بدأت مواهبه الفنية تبرز مبكراً ثم تطورت تدريجياً وببطء خلال عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين. لكن سرعان ما أصبح عبد القادر الريس الفنان الأكثر تميزاً، والاسم الأكثر حضورا في المعارض الفنية في الامارات وعلى الصعيد الخليجي. ورغم أنه جاء إلى الفن التشكيلي كهواية لكنه اتخذ لاحقاً قراره بالاحتراف ليصبح بذلك أول فنان محترف في تاريخ الفن التشكيلي في الامارات.

ساهم الفنان عبد القادر الريس في تأسيس جمعية الامارات للفنون التشكيلية وتولى منصب نائب الرئيس في دورة من الدوارات, وكثف من مشاركته في كافة معارض الجمعية خلال الأعوام 1980-1995، كما شارك في أكثر من 50 معرضاً فنياً شخصياً وجماعياً داخل وخارج الدولة.

كانت أولى مشاركاته في معرض الربيع في الكويت عام 1965. ونظم مجموعة من المعارض الشخصية في كل من بيروت وواشنطن والمانيا وتشيكوسلوفاكيا. كما مثل دولة الامارات العربية المتحدة في سلسلة من المعارض الفنية التشكيلية في الدار البيضاء والكويت والرياض ولندن ومدريد وجنيف وفيينا وسيئول وبولونيا وباريس واثينا.

وتقديراً لمسيرته الفنية المستمرة والمتجددة ومساهماته الدائمة في اللجان التحكيمية المحلية والعربية والعالمية حصل الفنان عبد القادر الريس على مجموعة من الجوائز الذهبية والفضية والتقديرية العربية والعالمية، واستحق الحصول على جائزة الدولة التقديرية للعلوم والفنون والآداب في مجال التصوير والرسم في دورتها الأولى للعام 2006 بجدارة وتميز.

شارك