فريد الريس

13 سبتمبر

الفن بالنسبة لفريد رسالة سامية إلى جميع الناس في المجتمع بمختلف شرائحهم وميولهم، الفن لغة يستطيع من خلاله مخاطبتهم في أي مكان بالعالم رغم اختلاف لغاتهم وثقافاتهم، أحد أهداف فريد هو إبراز جماليات بلده إلى العالم وإلى الأجيال القادمة في دولة الإمارات، والمحافظة على الصورة المشرفة لفنها، يحاول فريد التركيز على المواضيع الواقعية والفن الجاد الذي ابتعد عنه الكثير من الفنانون لصعوبته، في نظره الفن الجاد هو الفن الذي سيحفظه التاريخ وسيرسّخ في أذهان الناس مستندا في ذلك إلى لوحات كبار الفنانين كليوناردو دافنشي ومونيه وغيرهم من كبار الفنانين.
بداية فريد تعود عندما رآه والده متعلقا بحب القلم والدفتر و محاولته رسم الأشياء التي تقع عينه عليها وذلك منذ صغره وقبل التحاقه بالمدرسة، فأخذ والده يحببه بالرسم ويطلعه على لوحات كبار الفنانين لساعات ويسأله بأن يقلد رسم هذه اللوحات، عند التحاقه بالمدرسة كانت أمنية فريد أن تع لّق لوحة واحدة فقط من لوحاته على أحد جدران المدرسة، وكان أول إنجاز له تخصيص جدار كامل لتعلق عليه جميع لوحاته، زاد شغف فريد بالرسم في هذه المرحلة وطلب من مدرس الرسم بالسماح له بالتواجد في مرسم المدرسة في أيام إجازة الاسبوع ليمارس هوايته، كان يشارك في جميع مسابقات الرسم في المرحلة المدرسية و غالبا كان أصغر المشاركين والفائزين بها سنا، حقق المركز الأول على منطقة دبي التعليمية عام 1998 والثاني على مستوى دولة الإمارات، قبل المرحلة الجامعية توقف فجأة عن ممارسة الرسم لخمس سنوات وذلك لأسباب خاصة. في عام 2006 عاد فريد مجددا للرسم و أخذ عامان من الوقت ليستعيد قدرته على التعامل مع الألوان، ومنذ ذلك الوقت وهو آخذ على عاتقه إيصال صورة مشرفة وراقية عن فن الإمارات عن طريق البحث والتجارب الشخصية الجادة البعيدة عن الاستسهال، هو فنان عصامي اعتمد على الممارسة الدائمة والمثابرة لإيمانه بأن صاحب الموهبة هو معلّم نفسه فمتى أن تواجدت الموهبة، فالتجارب والجدية في الممارسة كفيلتان بتطوير الفنان لأدواته وفنه. منذ ممارسته للرسم وهو يتعامل مع الألوان المائية رغم تجاربه مع ألوان أخرى ولكن وجد نفسه في هذه الألوان رغم صعوبتها، تتنوع لوحاته بين المواضيع الواقعية التي يركز فيها على إبراز جمالية بلده وبين لوحات يجمع فيها بين التراث والحاضر بأسلوب خاص به، وأيضا له لوحات يحاكي بها مواضيع تتعلق بقضايا تشغل المجتمع والوطن العربي مستخدما عنصر اليد فيها، فيرى فريد أن عنصر اليد من أفضل العناصر وأصدقها في جسم الإنسان والتي يستطيع من خلاله إيصال مايريد للمشاهد، شارك في العديد من المعارض الجماعية وكان أول معرض شخصي له عام 2014 بعنوان أحلامهم حاضرنا والذي تزامن مع صدور كتابه الأول والذي هو بنفس عنوان المعرض.
شارك