معرض دبي الدولي للخط العربي يستقطب أكثر من 380 ألف زائر في دورته الثامنة

08 سبتمبر


حقق "معرض دبي الدولي للخط العربي"، الذي أقيم تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، نجاحاً استثنائياً في دورته الثامنة مع استقطابه لما يزيد على 380 ألف زائر، بالتزامن مع بيع نحو 80% من الأعمال المشاركة لاقتنائها من قبل المهتمين بهذا الأسلوب التعبيري العريق.


وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المعرض حيث أعرب سموه عن ارتياحه لتنظيم الفعاليات والمعارض الثقافية والفنية في إمارة دبي. وأكدت "هيئة دبي للثقافة والفنون"، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والتراث في الإمارة، عن التزامها بالعمل انطلاقاً من نهج سموه في دعم لكل الفعاليات التي تحتفي بعراقة الإرث الثقافي العربي الأصيل وترسخ قيمه لدى جيل الشباب.


وتكريماً ودعماً للفنانين الإماراتيين المشاركين في المعرض، أعرب سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم اهتمامه بإقتناء الأعمال الفنية التي أبدعها هؤلاء الفنانين في خطوة سيكون لها خير الأثر في تعزيز تطور المشهد الثقافي والتراثي المزدهر في المدينة.


وكان المعرض السنوي قد افتُتِحَ من قبل معالي الشيخ  نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وأقيمت فعالياته في مركز "وافي" للتسوق ليكون واحداً من أبرز ملامح موسم دبي الفني الثاني، المبادرة الشاملة التي أطلقتها "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، والتي تجمع تحت مظلتها أهم الفعاليات الإبداعية التي تحتضنها دبي.


ونجح الحدث في ترسيخ مكانته كأكبر المعارض المتخصصة بفنون الخط العربي وأكثرها تميزاً في دبي حتى اليوم، وشهد مشاركة أكثر من 50 خطاطاً قدموا أعمالاً كلاسيكية وحديثة، علاوة على استقطاب المعرض لـ500 شخص شاركوا في أكثر من 70 ورشة عمل قدمت معلومات موسّعة حول تاريخ هذا الفن العريق وأساليبه التعبيرية المتنوعة، ومضامينه التاريخية والاجتماعية العريقة.


وهدفت هذه الورش من تعريف الزوار حول هذا الفن البديع وأساليبه المتنوعة ومضامينه العميقة بالنسبة للمجتمع. كما سلطت الضوء على استخدامات الخط في التصاميم الحديثة و تطويعها للخروج عن نمطها التقليدي ليصبح هذا الفن قريب من الثقافات الفنية المعاصرة للمجتمعات العربية والإسلامية، ولضمان إيصاله لأكبر عدد من الثقافات العالمية مع المحافظة على جوهر أصالته الكلاسيكية.


بهذه المناسبة قال معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ورئيس مجلس إدارة "هيئة دبي للثقافة والفنون": "تلتزم ’دبي للثقافة‘ برؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نحو تعزيز الاهتمام باللغة العربية الفصحى وتوسعة نطاق استخدامها في شتى المجالات. وساهم المعرض بدور جوهري في تسليط الضوء على غنى وجماليات فنون الخط العربي التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من موروثنا الوطني والثقافي العريق".


وأضاف معاليه: "يسرنا للغاية أن يحظى المعرض بهذا النجاح الكبير الذي تجلى في استقطابه لأعداد كبيرة من الزوار والمشاركين في مختلف الفعاليات التي تضمنها، والتي قدمت فرصة استثنائية للتعرف على فنون الخط العربي الكلاسيكية والحديثة على حد سواء. وأتاحت ورش العمل التي أقيمت على هامش المعرض للمشاركين معلومات قيّمة عن تاريخ وتطور وجماليات الخط العربي، علاوةً على دور الحدث في تعزيز اهتمام جيل جديد من الفنانين والخطاطين للمضي قدماً في إبداع إعمال أصيلة تمثل احتفالية حقيقية بروعة وجمال اللغة العربية شكلاً ومضموناً".


ومن جهته علق خالد الجلاف، وهو من الخطاطين الإماراتيين البارزين الذين شاركوا في المعرض: "يسرني للغاية أن أشهد القفزات النوعية التي تحققها دبي في تنظيم الفعاليات والمعارض الثقافية والفنية التي تشجع الشباب الإماراتي على عرض إبداعاتهم التي تعكس التراث الوطني الغني وتعزز موقع الإمارة كمدينة عربية عالمية تساهم في رسم ملامح المشهد الثقافي والفني في المنطقة والعالم. ولا يسعني في هذه المناسبة سوى التقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، على دعمه الكبير لهذا الحدث الرائد؛ وكل الشكر أيضاً إلى ’هيئة دبي للثقافة والفنون‘ التي قدمت من خلال المعرض منصة حيوية للفنانين الإماراتيين للتعريف بمواهبهم أمام جمهور واسع".


وتم خلال أيام "معرض دبي الدولي للخط العربي" عرض مجموعة من مقتنيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تضمنت أعمالاً استثنائية تحفل بإبداعات فنون الخط العربي الحديث. كما أتيحت لزوار المعرض مشاهدة النسخة الأصلية لمصحف الملك الحسين بن طلال، والذي يحوي زخارف إسلامية بالنمط المملوكي، والذي تم عرضه بالتعاون مع وقفية طيبة لإحياء التراث الإسلامي في المملكة الأردنية الهاشمية.


وشمل "معرض دبي الدولي للخط العربي" عدة أقسام، أولها متخصص بفنون الخط الكلاسيكية، وتضمن مجموعة لأشهر الفنانين من كافة أنحاء العالم إضافة إلى مجموعة فريدة من المقتنيات الخاصة بوزارة الثقافة، علاوة على العديد من المعروضات القيّمة التي تعود ملكيتها إلى نخبة من المقتنين البارزين المهتمين بهذا الفن في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهنالك أيضاً قسم فن الخط المعاصر والحديث الذي تتجلى فيه أنماط فنية جديدة لاستخدامات الخط العربي خارج نطاقة التقليدي، وقسم فن تقنية الخط الضوئي.

شارك