اسم الشيخ زايد يزين أهم قاعات المتحف البريطاني في لندن

25 يونيو

أطلق المتحف البريطاني اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" على قاعة تاريخ الزراعة في أوروبا والشرق الأوسط تقديرا لجهود الوالد المؤسس في دعم التنوع الزراعي في دولة الإمارات وتحويله الصحاري إلى أنظمة تنتج محاصيل زراعية وذلك بعد الاتفاقية التي أبرمتها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي مع المتحف.

ووقعت الاتفاقية، اليوم الأربعاء، في مقر المتحف البريطاني في لندن بوجود محمد خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، وهارتوج فيشر مدير المتحف البريطاني.

وتنص الاتفاقية على إعادة تسمية القاعة باسم "قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط" حيث تسرد القاعة تاريخ تطور الزراعة عبر العالم، وما نتج عنها من نمو اجتماعي وثقافي واقتصادي وحضاري مهد إلى تشكيل العالم الحديث كما نعرفه اليوم، كما تتوج الاتفاقية تاريخ التعاون الطويل بين المؤسستين العريقتين في المجالات الثقافية والفنية والسياحية.

وقال محمد بن خليفة المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: "في هذا العام، عام زايد، يحتفي شعب الإمارات بإرث الوالد المؤسس، ويفتخر أبناء الإمارات بالإرث الحضاري الذي تركه لنا، وتقديرا منا لرؤيته الحكيمة في تأسيس الدولة وبناء نهضتها، وتكريما لمهمته السامية في إقامة جسور التواصل بين الدول في جميع أصقاع المعمورة، اتفقنا مع المتحف البريطاني على تسمية إحدى أكبر القاعات باسمه، وهي القاعة التي تستكشف تاريخ وإرث الشرق الأوسط في الزراعة، وتأثيرها غير المتناهي على العالم".

وأضاف رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي أن اختيار هذه القاعة يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على الدور المحوري الذي أداه الشيخ زايد في الحفاظ على الممارسات الزراعية والثقافة المرتبطة بها والتي أدت إلى تنمية المجتمعات وأسهمت في ازدهارها، معبرا عن سعادته بتعزيز السجل الحافل من التعاون المؤسسي مع المتحف البريطاني في إطار رؤية دائرة السياحة والثقافة في أبوظبي لتأسيس شراكات وثيقة مع المؤسسات الرائدة في العالم.

من جانبه قال هارتوج فيشر مدير المتحف البريطاني: "إنه لشرف كبير أن تختار دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي إعادة تسمية القاعة باسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان".

وأكد هارتوج فيشر أن المتحف البريطاني يقوم على مد جسور الحوار والترابط بين ثقافات العالم، وهذا ما تسعى القاعة بدورها إلى إظهارها من خلال تسليط الضوء على استكشاف تطور الزراعة في الشرق الأوسط وتأثيرها على أوروبا، ومن ثم على العالم.

وتأتي إعادة تسمية القاعة باسم "معرض الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط" عرفانا بالالتزام الذي قضى الشيخ زايد حياته سعيا لتحقيقه وهو الحفاظ على التراث والثقافة، فالشيخ زايد كان صاحب الفضل الأول في بدء التنقيب عن الآثار في دولة الإمارات قبل نحو 50 عاما، فضلا عن ذلك كان مسؤولا عن تأسيس متحف العين، المتحف الأول في دولة الإمارات وذلك بالتزامن مع تأسيس الاتحاد.. ولقناعته الراسخة بأهمية إقامة جسور الحوار الثقافي بين دول وحكومات العالم، وحرص المغفور له الشيخ زايد بتوطيد علاقات ثقافية راسخة مع عديد من الدول حول العالم.

ومن ناحية أخرى تم تخصيص ركن خاص في "قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط" في المتحف البريطاني لاستكشاف تطور الزراعة في الحقبة التاريخية التي تمتد ما بين عام 10000 إلى عام 800 قبل الميلاد". 

وتأتي الاتفاقية استكمالا للسجل الحافل من التعاون بين المتحف البريطاني ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، والذي بدأ عام 2009 عندما عملت المؤسستان على تطوير متحف زايد الوطني الذي يعد محور المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات؛ إذ قام المتحف البريطاني بتقديم كل سبل الدعم الممكنة للمشروع بداية من المساعدة في جمع مقتنيات المتحف وصولا إلى تدريب الكوادر، وفضلا عن إعادة تسمية المعرض باسم "معرض الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لأوروبا والشرق الأوسط".

وتنص الاتفاقية على إبرام اتفاقية إعارة تقتضي بعرض مقتنيات مهمة من مجموعة مقتنيات المتحف البريطاني في صالات عرض متحف زايد الوطني عند افتتاحه، حيث ستعرض المقتنيات المعارة مع مجموعة متحف زايد الوطني وضمن سياق سرده المتحفي.

يذكر أن متحف زايد الوطني سيصبح المتحف الأبرز في دولة الإمارات وصرحا حضاريا آخر يضاف إلى إنجازات الدولة.

ويسرد المتحف قصة تأسيس دولة الإمارات من خلال استعراض سيرة الشيخ زايد وحياته وإنجازاته ودوره المحوري في توحيد الدولة، فضلا عن تسليط الضوء على تاريخ أرض الإمارات وصلاتها وأهميتها بالنسبة إلى دول العالم في مختلف العصور التاريخية.

ويعد متحف زايد الوطني مشروعا ثقافيا غير مسبوق في تاريخ الدولة من حيث حجمه ونطاقه، وسيقوم المتحف مع المعالم المجاورة له في المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات مثل متحف اللوفر أبوظبي ومتحف جوجنهايم أبوظبي بتقديم تجربة ثقافية أصيلة لا مثيل لها.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعاون فيها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي مع المتحف البريطاني إذ كان بينهما تعاون في عديد من المعارض مثل معرض "روائع بلاد الرافدين" عام 2011 ومعرض "100 قطعة فنية تحكي تاريخ العالم" عام 2014. 

شارك