معرض أبوظبي الدولي للكتاب يقدّم للأطفال عوالم الحكايات والأساطير في بحر الحكايا

02 مايو

احتفالاً بالأطفال زوار معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وضمن فعاليات المعرض الذي يُقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في دورته الثامنة والعشرين، والذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي  ويستمر لغاية 1 مايو 2018، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في أبوظبي، يستقبل ركن بحر الحكايا الأطفال على مساحة 800 متر مربع، مقدّماً لهم فرصاً تربوية ترفيهية رائعة تحفز فيهم المخيّلة وتنمّي لديهم القدرة على الإبداع.

يقول القائمون على الركن إنّه يبحر بالأطفال في سفن تقود أشرعتها أدوات المخيّلة ومجاذيف الإبداع، لتمكّنهم من أن يمرحوا في عوالم الكتاب والآداب والفنون، الحافلة بالأسرار والحكايا والأحلام.

وتقدّم فعاليات الركن إدارة التعليم والتوعية الثقافية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي والتي تعمل على تطوير برامج التعليم الثقافية التي تنفذها على مستوى إمارة أبوظبي لإثراء الحياة الثقافية لأفراد المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين وزوار.

ويأتي ركن بحر الحكايا بالتعاون مع الكاتبة والناشرة اللبنانية رانيا زغير، بمشاركة عمر البوسعيدي وبدرية يوسف الشامسي من الإمارات وضيوف الشرف من بولندا: ألكساندرا كريسوفسكا، ناتاليا أورينيوك، مارتا إغنرسكا، ماريانا أوكليجاك، وكاتارزينا زيمبرت، إلى جانب كورنيليا كرافت من ألمانيا، ومجموعة كهربا، وأصدقاء الدمى، وغالب حويلا، إيلي أبو جودة ومايكل أنطكلي، جاد خوري، من لبنان، ومايا أبو الحيات من فلسطين، والدكتورة وفاء المزغني ورائدة القرمازي من تونس، وأمل فرح من مصر، قاسم سعودي من العراق، وجامبنغ كلاي وسماح أبو بكر وميسون أبو شقرة، وأكاديمية تكامل، ومدرسة دار المعرفة.

ويتيح الركن للأطفال فرصة الإبحار في عوالم الحكايات والأساطير، وعيش أجمل لحظات الابتكار والإبداع بمقاربة حسية حركية تفاعلية حيث تتلاطم أمواج المعرفة مبتكرةً أنماطاً جديدة للترفيه والتعليم معاً، في مدينة ثلاثية الأبعاد، مستوحاة من ألف ليلة وليلة، تحاكي شخصيات أسطورية ثلاثا هي السندباد البحري، علي بابا وشهرزاد.

كما يُعرّف الركن من خلال ورش التراث بإرث الصّقّار الأول، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وبخاصة حرفة السدو، واستكشاف العمران الأثري المحلي من خلال نموذج قلعة الجاهلي والمواقع المدرجة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي المادي من اليونيسكو، إلى جانب ورش الكتابة وتحفيز الفضول للاستكشاف والاستطلاع، كما يتضمن مسرحاً للدمى وركناً تعليمياً للرسم والخط العربي الكاليغرافي، وفن الغرافيتي والقراءة الجهرية، إضافةً إلى فنون الحكواتي والقراءة مع المشاهير، بمشاركة نخبة من الفنانين والمثقفين من حول العالم، من الخليج والعالم العربي وبولندا، الدولة ضيفة شرف معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين.

ولزوار معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2018 من الأطفال وأولياء أمورهم أن يستمتعوا بالألوان الزاهية والأشكال المبدعة ضمن ألعاب الأرض العملاقة المستمدة من ثيمة البحر والقلاع الخيالية وقصور الأميرات وشكل الدخان السحري المرافق لحكايات المارد والقمقم مع لمسة واقعية تدعو الطفل لا إلى التعلق بخيالات المارد بل بمفردات "فضولي" و"يحلم" ليكون الفضول والتحفيز على زرع الرغبة لدى الطفل في الاكتشاف أداةً لتنمية قدرات ومهارات الطفل مرفقةً بمجسم كبير لكتاب مفتوح وفي قلبه حبة رمان مقشورة لتكشف عن حباتها الحمراء الشهية، في تحفيز بصري ثلاثي الأبعاد على المعرفة بالقراءة كقيمة جمالية تضفي على حياة الأطفال لذة لا محدودة، إضافةً إلى مفردة "يحلم" التي تجعل من كلّ طفل يزور الركن حالماً كبيراً.

وتستقبل الأطفال عبارة "أعتقد أنّ هناك نجوماً... يمكنني سماعها" على جدار الركن لتتيح لهم إدراك طبيعة العلاقة بين الشكل والدلالة عبر الحواس، فالنجوم مهما كانت بعيدة، تهمس في آذان الأطفال لا حكايات النوم فحسب، بل أحلام الغد ومشاريع المستقبل، كما يقدّم الركن ألعاباً تشهد إقبالاً من الأطفال مثل الأفعى والسلم، ومسرحيات الدمىى التي يتحلق حولها الأطفال مدهوشين بمتعة الاستماع إلى المحتوى الربوي الإرشادي على لسان دمى هي صديقة الأطفال اليومية والباقية.

ويختم الطفل الزائر لركن بحر الحكايا جولته في الركن بالاستماع إلى الحكايات ضمن فعالية "حكاية تحت الخيمة"، ثم بالجلوس على طاولات خشبية ملونة لإنجاز رسمه الخاص على الأوراق البيضاء التي يتم تعليقها للعرض أمام الأطفال وأولياء أمورهم، والتي تنوعت بين رسم الأشكال اليومية كالعربات وباص المدرسة وشجرة الدار والمدرسة والبيوت والألعاب، والرسومات التي تستلهم التراث الإماراتي حيث تبدو رسوم الدِّلال والشخصيات التراثية مع النخلة التي تحضر في كلّ ملامح الحياة الإماراتية في ذاكرة الآباء وحاضرهم كما في مخيلة الأبناء ورسوماتهم.

شارك