معرض الشارقة الدولي للكتاب عرس عالمي للثقافة والإبداع

31 أكتوبر

تنطلق الأربعاء 1 نوفمبر 2017، فعاليات الدورة السادسة والثلاثين لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، حيث سيكون العالم على موعد مع عرس الثقافة العالمي الذي تشارك فيه 1650 دار نشر من 60 دولة، تعرض أكثر من 1.5 مليون عنوان ثلثها عناوين جديدة صدرت في العام الجاري.

واستطاع المعرض أن يؤسس لحالة ثقافية إبداعية قل نظيرها في المنطقة، وأن يرسخ مكانته قبلة للناشرين والمؤلفين والقراء يجتمعون في رحابه تحت سماء الكتاب على مدى 11 يوماً كل عام، ليمتعوا عقولهم بالمعارف التي تحويها مئات الآلاف من العناوين في مجالات الأدب والعلوم والفنون.

وقال حبيب يوسف الصايغ الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات: إن المعرض بما يمثله من قيمة حضارية عالمية يؤكد على أن الثقافة في إمارة الشارقة ودولة الإمارات عموماً، أصبحت تشكل هاجساً يومياً واستراتيجياً، لا يقل شأناً عن جانب الإعمار والتنمية الذي أدهشت به العالم.

وأضاف الصايغ: بات معروفاً أن المعرض يصنف حالياً واحداً من أهم ثلاثة معارض على مستوى العالم، لكنني على يقين أن هذا التصنيف سيتغير ليصبح الأهم والأول عندما يتابع العالم تفاصيل هذه الدورة، وذلك كله بفضل الإشراف والمتابعة الشخصية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي أوصلت المعرض إلى هذه المكانة المرموقة بحيث أصبح واحداً من أبرز الفعاليات الثقافية التي ينتظرها العالم سنوياً.

وأكد أننا أمام حدث تخطى مجرد كونه معرض كتاب ليصبح ملتقى ثقافياً عالمياً، يجتمع فيه الأدباء والمبدعون من كل حدب وصوب للحوار والنقاش وطرح كل ما يتعلق بالشأن الثقافي من شجون وهموم من أجل الوصول إلى رؤية مستقبلية مشتركة للثقافة الإنسانية، مشيراً إلى أن كثيراً من الكتاب والأدباء العرب والعالميين يوقتون موعد إصداراتهم الجديدة مع بدء فعاليات المعرض، نظراً لكونه منصة ثقافية عالمية للانطلاق نحو العالم أجمع.

بدوره قال الروائي الإماراتي علي أبو الريش إن معرض الشارقة الدولي للكتاب يشكل إضافة جديدة للكتاب والكاتب معاً ويقدم مساحة واسعة من النقاش الفكري والأدبي، واصفاً إياه بالضوء المشع في مساحة تضاريس دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأضاف أبو الريش أن الأدباء والكتاب الإماراتيين خصوصاً والعرب والأجانب عموماً، باتوا ينتظرون المعرض كما ينتظر الأطفال العيد لأنه أثبت قدرة فائقة على مواكبة متطلبات المرحلة وتقديم الإضافة الجديدة في كل عام.

وأشار إلى أن إمارة الشارقة أصبحت تتقدم الركب في تقديم الغذاء الروحي للإنسانية المتمثل بالثقافة لجميع شعوب العالم دون النظر لطبيعة الجنس أو العرق أو الدين، وذلك انطلاقاً من التوجه العام لدولة الإمارات بتقديم إبداع مفتوح على الآخر، مشيداً بالدور الذي يؤديه الإعلام الوطني كوعاء ثقافي ينقل هذا التوهج الإماراتي لجميع الشعوب والدول.

من جهتها ترى الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري في المعرض فرصة لاكتشاف الذات من جديد والتعرف على حقيقة حب القراءة من أجل القراءة ومدى صدق التفاعل مع الكتاب نفسه والمؤلفين وحتى القراء، مؤكدة أن أيام المعرض هي فرصة حقيقية لتتأكد صدق هذه العلاقة، نظراً لما يشكله من حاضنة عالمية لجميع عناصرها.

وقالت المطيري: في معرض الشارقة الدولي للكتاب نلتقي بالكرة الأرضية المثقفة في مكان واحد ومن هنا تبرز القيمة الأهم له حيث أن الكثير من المثقفين والكتاب ليس لديهم القدرة على السفر للمشاركة في الأحداث الثقافية العالمية والاطلاع على جديد النتاج الإنساني في المجال الثقافي.

وستحمل دورة المعرض هذا العام شعار "عالم في كتابي" في إشارة إلى العوالم والتجارب الكثيرة التي يكتسبها القراء عند مطالعة الكتب، إلى جانب ما يمثله المعرض من نقطة التقاء للمفكرين والمبدعين من كل أصقاع العالم.

وتحل المملكة المتحدة هذا العام ضيف شرف على المعرض من خلال سلسلة برامج تعكس عمق الثقافة الإنجليزية وسيرة منجزها الأدبي والفكري والفني.

ويستضيف المعرض قائمة من كبار الشخصيات الذين يثرون فعالياته بمؤلفاتهم ورؤاهم وأطروحاتهم الثقافية ومنهم: الفنان السوري غسان مسعود والروائي الجزائري واسيني الأعرج والشاعر والروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله والكاتب السعودي عبده خال والروائي والقاص الأردني جمال ناجي والروائي المصري أحمد مراد وغيرهم .

ويخصص المعرض هذا العام وللمرة الأولى في القاعة رقم واحد جناحاً يحمل عنوان "منطقة المستقبل" تشارك فيها عشر من كبرى الشركات المتخصصة في مجال النشر والكتاب الإلكتروني تعرض تجاربها وجديد إصدارتها .

ويوفر المعرض تطبيقا إلكترونياً يتيح للزوار والعارضين معرفة تفاصيل دورة هذا العام والفعاليات التي تتضمنها ومواعيدها والقاعات التي تقام فيها وغيرها من المعلومات.

شارك