مثقفون أردنيون: الإمارات تثري "عمّان للكتاب" بنتاجها

04 أكتوبر

(عن بوابة العين الإخبارية) تحلُّ دولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، كضيف شرف على فعاليات معرض عمّان الدولي للكتاب في نسخته الـ17 تحت شعار "كلنا نقرأ، الثقافة حياة" برعاية ملك الأردن عبدالله الثاني بن الحسين، ويأتي المعرض بالتزامن مع إعلان عمّان عاصمة للثقافة الإسلامية 2017، وهو الحدث الذي ستخصص له وزارة الثقافة في الأردن سلسلة من الأنشطة تبرز دور العاصمة الأردنية الثقافية وصورتها في المنطقة العربية، وتشارك فيه 350 دار نشر من 18 دولة في الفترة من 4 إلى 14 من أكتوبر الجاري. 

وتبرز مشاركة الإمارات عن باقي الدول الأخرى بعد اختيارها كضيف شرف بسبب الحراك المتميز الذي يعيشه القطاع الثقافي في الدولة على الساحتين العربية والدولية. 

وأكد فتحي البس، مدير المعرض ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين، أن مشروع ضيف الشرف في المعرض انطلق في الدورة الماضية الـ16، حيث كانت فلسطين حينها هي الضيف، لافتا إلى أن العام الجاري تم اختيار دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون ضيف النسخة الـ17. 

ولفت البس في حديثه لـ"بوابة العين" الإخبارية إلى أن الإمارات تشهد نهضة كبيرة في مجال صناعة النشر والمشاريع الثقافية المتميزة والمتعددة في إماراتها السبع، والتي لا تخدم فقط الإماراتيين وإنما الثقافة العربية كلها.  وأضاف "إذا راجعنا المشاريع الكبرى التي تقوم بها إمارة أبوظبي على سبيل المثال من مشروع (كلمة) ومشروع جائزة الشيخ زايد للكتاب ومشاريع الترجمات في الشارقة ومشروع (تحدي القراءة) في دبي، ومشاريع ثقافية كثيرة، فإننا نجد أن الإمارات أصبحت منارة ثقافية متوهجة في العالم العربي. 

وحول صناعة المحتوى الثقافي العربي مقارنة بنظيره الغربي، أكد البس أنها صناعة متميزة، مشددا أن اتحاد الناشرين العرب يسعى لحث الكتاب والمؤلفين العرب من أجل تجويد محتواهم الثقافي الذي يعد خاصا بهم. وأشار إلى أنه كلما كان المنتج الثقافي العربي متميزا كلما تمكن من عبور الحدود الإقليمية والعالمية. 

وتشارك دولة الإمارات من خلال معرض عمان الدولي للكتاب بسلسلة ندوات شعرية ولقاءات لتوقيع الكتب وورش عمل؛ منها ورشة حول الإبداع الكتابي لدى الأطفال بتنظيم من الملتقي العربي لناشري كتب الأطفال في إمارة الشارقة، وندوة لملتقى النشر الإماراتي الأردني، وندوات أخرى حول صناعة النشر في الدولة، وندوة حول سبل تعزيز ثقافة القراءة في الإمارات، إضافة إلى أمسية شعرية إماراتية باللونين الشعبي والفصيح. 

بدوره، اعتبر الكاتب والصحفي الأردني الدكتور موسى برهومة، أن من أهم ملامح الدورة السابعة عشرة للمعرض، أنّ دولة الإمارات ضيف شرف، وهذا يعد بمثابة تكريم للثقافة العربية في الإمارات وإفساح المجال أمام زوار المعرض للإطلالة على واحد من أكثر البلدان ثراء بالنشاط الثقافي في الخليج العربي والمنطقة بعامة.

ولفت برهومة، الذي يعمل أستاذا للإعلام بالجامعة الأمريكية بدبي، إلى أن من يراقب الحراك الثقافي والفني في الإمارات، يلاحظ أنه لا يخلو يوم من حدث مثير يعكس ذهنية القائمين على صناعة الثقافة في هذه الدولة التي جعلت المعرفة وجهتها الدائمة.

وقال: "لا ننسى التذكير بأنّ الإمارات تحتضن اثنين من أهم معارض الكتاب بالعالمفي الشارقة وأبوظبي واللذين يعدان بمثابة موسميْ حج للساعين إلى المعرفة والمتهمين بما تنتجه عقول المبدعين في مختلف أنحاء العالم".

فيما أكدت القاصة الأردنية، بسمة النسور، أن معرض العام الحالي سيشهد منتجا ثقافيا عربيا تميّزه الإمارات بمنتج متنوع.

وأوضحت النسور، وهي عضو في اللجنة الثقافية للمعرض، أن المجتمع الفكري العربي بحاجة للاطلاع على تجارب الدول العربية في هذا المجال، مشيرة إلى أن الإمارات أصبحت تعد منارة للثقافة في الإقليم خاصة وأنها نجحت في أن تنظم معارض ثقافية على مستوى عالمي في إمارتي أبوظبي والشارقة.

شارك