دورات "صيف ثقافي" في الموسيقى تتألق بمركزي أبوظبي والظفرة

30 يوليو

شهدت الورش الموسيقية التي تنظمها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ضمن البرنامج الوطني "صيف ثقافي" الذي يواصل أنشطته تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة حالة من التألق اللافت والإقبال الكبير باعتبارها تنظم لأول مرة في فترة الصيف ضمن البرامج الصيفية المختلفة، حيث تم اكتشاف العديد من المواهب من الطلاب المنتسبين ورغم انتهاء الاسبوع الرابع من البرنامج لازالت المراكز الثقافية تستقبل طلبات من أولياء الامور بمشاركة ابنائهم بدورات الموسيقى خاصة في مراكز الوزارة في أبوظبي والظفرة.

بدوره لفت عبدالله النعيمي مدير إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة إلى أن اللجنة العليا المنظمة للبرنامج الوطني "صيف ثقافي" حرصت على دعم المراكز الثقافية المشاركة في البرنامج وتوجيههم بزياد الطاقة الاستيعابية للدورات استجابة للإقبال الكبير الذي شهدته الاسابيع السابقة وإقبال الطلاب بشكل لافت وهو ما يعكس مؤشرات النجاح الاولية للبرنامج وقدرته الفاعلة على جذب الطلاب.

وأضاف النعيمي أن اللجنة العليا تقيس مستوى تميز المراكز ليس فقط على أساس الأعداد المشاركة وحجم البرامج، بقدر اكتشافه للمواهب والمبدعين من المنتسبين، وما يقدمه المركز ايضاً من أنشطة متميزة ومبتكرة وهو ما لا يتوفر في الأماكن الأخرى والمراكز، ليكون "صيف ثقافي" برنامج وطني يهدف لبناء عقول ومواهب أبناءنا في آن واحد.

وأكد النعيمي أن البعد عن التقليدية في الأنشطة اكسب "صيف ثقافي" ثقة أولياء الامور رغم انها الدورة الاولى من عمر البرنامج، حيث لم تعد الفعاليات مجرد ألعاب للتسلية وتمضية الأوقات في الصيف، بقدر ما هي برامج تكتشف المواهب وتنمي مواهبهم وترعاها وتثير عقول الطلاب وفكرهم وتوسع مداركهم ، وتضيف لهم خبرات ثقافية ومعرفية هم في حاجة إليها، وكذلك يحتاجها المجتمع الإماراتي لتفعيل طاقات أبنائه ودعم انتمائهم، بما يعني تحقيق الاهداف الاستراتيجية للبرنامج.

وعلى صعيد متصل قالت الفنانة فاطمة الهاشمي المشرفة على التدريب لورشة الموسيقى في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أبوظبي أن البرنامج الوطني صيف ثقافي يشكل أهمية بالغة، خصوصاً في استكشاف المواهب لدى الأطفال وتنميتها ورعايتها كما يعد ظاهرة صحية تهدف لوجود مواهب موسيقية تواصل مسيرة الفن في الامارات وتربط حلقاتها مع بعضها البعض، لافتة إلى أن المؤشرات الأولية من خلال  الاسابيع السابقة للدورة تأكد أن لديها في الدورة عدد من الطلبة الموهوبين بالفعل في الموسيقى يستحقوا الرعاية وتنمية موهبتهم.

وأضافت الهاشمي أنه على الرغم من اكتمال اعداد المنتسبين للدورة منذ الاسبوع الاول من البرنامج الا أن إدارة المركز مازالت تستقبل طلبات من اولياء الامور برغبتهم في الحاق ابنائهم وبخاصة لدورة الموسيقى التي تعد المرة الاولى في الدولة الذي ينظم فيها برنامج صيفي لدورات في الموسيقى يقدمها متخصصين بأسلوب علمي في التدريب مما يساعد على خلق جيل واعد متميز من الموهوبين الصغار ليكونوا قادرين على الخوض في مجال الفن مستقبلاً ويتلمسون طريقهم في دروب الفن.

وأوضحت الهاشمي أن أهم ما يميز البرنامج عن البرامج الصيفية الاخرى ان الوزارة وضعت منذ الاعداد لهذه الدورات معايير تعتمد على الاسلوب العلمي، لأنها تستهدف واعدين تنقصهم الخبرة ويتلمسون طريقهم في دروب الفن ولذلك لا بد من معاملتهم بأسلوب بسيط وسهل، مؤكدة  ان الموهوب الحقيقي سوف يظهر ويستمر.

فيما أوضح الدكتور أحمد سامي المشرف على ورشة الموسيقى في مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في الظفرة أن البرنامج الوطني "صيف ثقافي" يأتي حرصا من الوزارة  على اكتشاف مواهب الطلاب الابداعية الموجودة من خلال الدورات المتخصصة في الموسيقى والمسرح والادب والفنون البصرية يقدمها نخبة من الأساتذة المتخصصين في المجالات الاربعة  الذين يعملون على مدار 6 اسابيع  للارتقاء بمواهبهم للمبدعين منهم والتي سوف تراعاهم الوزارة ليصبحوا من المبدعين المتميزين في الدولة.‏

 وأضاف أن الوزارة من خلال هذا البرنامج الوطني تبحث عن المبدعين والمتميزين من الصغار ليكونوا بذرة صالحة في المستقبل قادرة على إعطاء الأفضل والأكثر تميزا، لافتا إلى أن الإقبال الكبير من أولياء الأطفال لتسجيل أولادهم في المركز واكتشاف المواهب لديهم ورعايتهم ثقافياً وفنياً، يعود إلى حرص الأهالي على تدريب  أطفالهم على الآلات الموسيقية للارتقاء بذائقتهم، بجانب حرصهم على جودة التعليم، فالمشرفون في كافة الورش لهم خبرة في التعليم، وأكبر دليل على ذلك دورات الموسيقي في مركز الظفرة الذي تشهد يومياً طلبات التحاق بالدورة رغم استكمال عدد المنتسبين منذ فترة طويلة ومع ذلك اصرت ادارة المركز على زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال أكبر عدد ممكن من الطلاب.

وأكد سامي أنه اكتشف العديد من المواهب من الطلاب المنتسبين والذي يتوقع لهم مستقبل كبير في الموسيقى اذا تم رعايتهم واستكمال تدريبهم على مدار السنوات القادمة مشيرا إلى  ان ورشة  صيف ثقافي في الموسيقى الان تركز على تعلم الطلاب أبجديات اللغة الموسيقية ليواصل بعدها ممارسة فنون الموسيقى المختلفة كما تم تقسيم منتسبي الدورة إلي مجموعتين الاولى للكورال والاخرى للعزف ويستخدم فيها بعض الآلات الموسيقية كالبيانو والكمان والعود والأورج والجيتار وغيرها، منبها إلى ان مواصلة تدريب هؤلاء الطلاب الموهوبين مهمة  صعبة وتحتاج إلى مجهود كبير للوصول بهم إلى محترفين وفنانين عالميين.

كما يشهد مركز الظفرة الثقافي إقبالا كبيراً على التسجيل والذي لازال يفتح ابوابه للراغبين في التسجيل ببرنامج صيف ثقافي والذي يركز على المواهب الفنية والأدبية من خلال تنفيذ أربعة دورات رئيسية وهي دورة المسرح التي يشرف عليها المخرج محمود المعداوي وتتضمن التعريف بعناصر العرض المسرحي وأساسيات فن المسرح وبعض التمارين المسرحية، ودورة الورش الأدبية من تقديم شكرية مصطفى وتتناول كل يوم موضوع أدبي للتدريب عليه واكتشاف المواهب في كل مجال منها، إلى جانب دورة الفن البصري من تنفيذ محمد فرحات ويقوم بتدريب المواهب على المجسمات وكيفية عملها وتنفيذها والأعمال اليدوية مثل البير التراثي وبعض مشغولات الزينة والزخرفة والنوافير وتلوين الخوص والرسم.

وبلغ عدد المسجلين من البنين والبنات بالمركز 247 كما نفذ المركز إلي جانب الورش والدورات الرئيسية مجموعة من الورش الفرعية بالتعاون مع الجهات ومؤسسات المجتمع المحلي بمنطقة الظفرة منها ورشة التوعية بأخطار المخدرات بالتعاون مع فرع مكافحة المخدرات بمديرية شرطة المنطقة الغربية قدمها الملازم أول صالح ربيع الحمادي ورشة التواصل الاجتماعي بالتعاون مع مركز الدعم الاجتماعي بالغربية (وزارة الداخلية) من تنفيذ الرائد سلطان خلفان اليحيائي، و ورشة ثقافة التطوع بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي فرع الظفرة نفذها محمد الحمادي بالإضافة إلى  ورشة الخط العربي نفذها مدرب دورة الفن البصري والتشكيلي محمد فرحات، بالإضافة إلى ورشة التوعية الصحية العامة بالتعاون مع مجموعة مستشفيات النور من تنفيذ الدكتور إبراهيم عبد الوهاب، كما قدم ورشة السعادة بمكارم الأخلاق بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والاوقاف فرع الظفرة للواعظ الدكتور زكريا محمد.

شارك