"صيف ثقافي" ينظم ورشاً توعوية تبهر المنتسبين بتاريخ الدولة

30 يوليو

ضمن استراتيجية البرنامج الوطني "صيف ثقافي" الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة للحفاظ على الهوية الوطنية، نظمت اللجنة العليا للبرنامج على مدار الأسبوع الماضي مجموعة من المحاضرات التثقيفية بعنوان (الآثار في الإمارات) بجانب عدد من الزيارات لعدد من المتاحف والمناطق الأثرية وذلك بجميع مراكزها في الدولة لارتباط التاريخ بالهوية الوطنية كركن أساسي وأهمية اطلاع الطلاب من منتسبي البرنامج على تاريخ دولتهم وتاريخ استقرار الإنسان في أرض الإمارات.

ومن جانبه أوضح أحمد الصريعي مدير إدارة المراكز الثقافية والمعرفية بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة أن اللجنة العليا وجهت لكافة المراكز المشاركة بالبرنامج على مدار الأسبوع الماضي بتنظيم محاضرات وجلسات تعريفية لجميع منتسبي البرنامج ضمن اهتمام البرنامج بتنمية الوعي بالتاريخ الحقيقي لدولة الإمارات لاعتقاد الأجيال الجديدة أن تاريخ الإمارات عبر العصور السابقة والذي اثبتته الأبحاث والآثار المكتشفة التي تأكد على الوجود البشري واستقرار الإنسان في أرض الإمارات منذ آلاف السنين وذلك من خلال الاطلاع على نتائج الأبحاث والدراسات التي قام بها مجموعة من العلماء والخبراء المتخصصين بمجال الآثار في مناطق من الإمارات، كما تم التعريف بأهم الحضارات والواحات الموجودة في الإمارات والأدوات التي استخدمها الإنسان قديماً مثل "التنور- الجرات الفخارية- الأدوات المعدنية مثل السيوف – الخناجر – المباخر الفخارية" كما حرصت المحاضرات والزيارات على تعريف منتسبي البرنامج من الطلاب على العملات التي أتت من البلاد الأخرى ومنها المصنوع في نفس البلد ومنها أيضا المصنوع من الذهب والفضة.

وأوضح الصريعي أن اللجنة حرصت على أن يقدم هذه المحاضرات والندوات، المتخصص خبير الآثار محمد البلاونة لإلمامه التام بتاريخ الدولة القديم لافتاً إلى أن أرض الإمارات وتاريخها عريق ومتجذر منذ فجر التاريخ، والشواهد الأثرية التي تدل على ذلك تقف شامخة بهذه الحقيقة، فأرض الإمارات لها حضورها التاريخي الذي يدل على دور أهلها في المشهد العربي والإقليمي والعالمي منذ أقدم العصور والمراحل التاريخية، وصولاً إلى ميلاد دولة الاتحاد، ومسيرة النهضة والتقدم والرقي والازدهار، وما نحن نشاهده اليوم من مئات المواقع التاريخية والأثرية المكتشفة يعد أحد الشواهد التي تظهر أن أرض الإمارات زاخرة بالسكان والوجود البشري عبر التاريخ.

وأكد الصريعي إن التمسك بتراث دولة الإمارات وتثقيف وتذكير الأجيال الجديدة بتراث الآباء والأجداد وتوعية مختلف الفئات العمرية في البرنامج الوطني "صيف ثقافي" من خلال نشر الوعي بأهمية التراث ومحتوياته، وتعزيز مساهمة الطلبة في الأعمال التطوعية وحماية التراث والاحتفاء به؛ كل ذلك يعزز التمسك بالهوية الوطنية ويعكس مدى اعتزازنا  بثقافتنا ونشرها بين الدول الأخرى ولاشك أن الإمارات من أولى الدول على مستوى الوطن العربي التي أولت التاريخ والحفاظ عليه أهمية خاصة وعناية متميزة لما له من شأن ودور أساسي في النهوض بالأمم، وذلك من خلال مسيرة طويلة عبر السنوات الماضية.

وعلى صعيد متصل زار عدد من طلاب صيف ثقافي من المراكز المختلفة التابعة للبرنامج لمركز أم القيوين للأثار، حيث تجول الطلاب في قاعات المركز والذي يحوي على قاعتين، القاعة الأولى تضم اكتشافات أثرية تم اكتشافها في 3 مواقع أثرية من العصر الحجري الحديث حتى العصر الحديدي وهي موقع أم القيوين وموقع الأكعاب وموقع تل الأبرق، أما القاعة الثانية تضم مجموعة من قطع أثرية تم اكتشافها في موقع واحد فقط وهو يعد أكبر موقع أثري في دولة الإمارات العربية المتحدة وهو موقع الدور. واستمع الطلاب إلى شرح من قبل الموظفين المختصين في المركز عن القطع الأثرية التي تم اكتشافها في مختلف المواقع التي تم العثور عليها والتاريخ الزمني الذي يعد عامل أساسي في  اكتشاف الحقبة الزمنية، كما  شاهد الطلاب أقدم لؤلؤة في العالم والتي تم اكتشافها في موقع الدور الأثري في الإمارة، بعدها قدم البلاونة ورشة للطلاب داخل المتحف حول أهمية الآثار وعرض صور لمجموعة من القطع والمكتشفات  الأثرية وأهم المواقع التي تم اكتشافها والتنقيب عنها في دولة الإمارات.

 وعلى ذات السياق نظم المركز الثقافي والمعرفي بالفجيرة رحلة  علمية لمنتسبي برنامج صيف ثقافي إلى متحف الصقور بإمارة دبي، و تمت الزيارة من خلال التعرف على أنواع الصقور و تاريخها و إهتمام العرب قديماً و حديثاً و اهتمام دولة الإمارات بها، و تم المرور بمعرض تشريح الصقور فيما شاهد الطلاب عرض فيلم وثائقي عن كيفية صيد الصقور و التعرف على ثقافة القنص و كيفية تدريب الصقر على الصيد و الطرائد المستخدمة في تدريبه و أدوات و لوازم الصقًار، كما تجول الطلاب في أرجاء المتحف و التعرف على الصقر في الشعر العربي و أبرز المؤلفات عن حياة الصقر، كما استمع  الطلاب لشرح حول  ثقافة الصقر عالمياً و محلياً و ترصد بيئة التكاثر التي يوجد فيها أنواع الصقور.

شارك