وزارة "الثقافة" ترفع سن المشاركين في "صيف ثقافي" إلى 22 عاما

13 يوليو

أشاد أولياء أمور الطلاب والطالبات المشاركين في البرنامج الوطني "صيف ثقافي" الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بكافة مراكزها الثقافية بالجهود الكبيرة التي تقوم بها اللجنة العليا المنظمة للبرنامج، والقائمون على الورش في كافة المراكز الثقافية المنتشرة في ربوع الدولة والكتاب والفنانين والأكاديميين المشرفون على الورش والدورات المتخصصة التي يقدمها "صيف ثقافي" في الفنون المسرحية والفنون البصرية والكتابة الإبداعية في الشعر والقصة القصيرة والرواية وأدب الطفل، إضافة إلى الفنون الموسيقية مؤكدين أنها المرة الأولى الذي تشهد فيها الإجازة الصيفية هذه الورش التي تركز على اكشاف ميول وهوايات ومواهب أبنائهم من أجل تطويرها وتنميتها بأسلوب علمي دقيق يوفر للطلبة الموهوبين سبل الكشف عن إبداعاتهم.

كما طالب أولياء الأمور بأهمية رفع سن القبول بهذه الدورات والورش المتخصصة إلى 22 عاما لإتاحة الفرصة لأبنائهم من طلبة الجامعات للالتحاق بالبرنامج الذي يعد بحق نافذة لكل موهبة في المجالات الأربعة التي يقدمها، خاصة في الفنون المسرحية والموسيقية التي يقدمها مخرجون وخبراء وأكاديميون يشهد لهم الجميع، كما طالبوا وزارة الثقافة وتنمية المعرفة برعاية الموهوبين منهم بعد انقضاء فترة "صيف ثقافي" لتطوير قدراتهم، مؤكدين على ثقتهم التامة في البرنامج الوطني ودوره في التنمية المعرفية والثقافية بشكل عام لكافة المشاركين، وأن التفاعل الإيجابي بينهم وبين المشرفين على البرنامج في المراكز الثقافية كان له ابلغ الأثر في اختيار الورشة التي يمكن أن تفيد الأطفال والشباب.

حيث حرصت كافة المراكز الثقافة التابعة لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أبوظبي وعجمان وأم القيوين والفجيرة ودبا الفجيرة ومسافي ورأس الخيمة والظفرة على تنظيم يوم مفتوح للطلبة المشاركين في البرنامج الوطني "صيف ثقافي" وأولياء الأمور على السواء خلال الأسبوع الأول من انطلاق الفعاليات الرئيسية للبرنامج، للوقوف على آراء الطلاب وأولياء الأمور واقتراحاتهم والاستماع إلى آرائهم التي تصب في تطوير فكر البرنامج الذي يهدف في المقام الأول إلى اكتشاف المواهب ورعايتها باعتبار ذلك من أهم أهداف وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، كما تم تقديم المعلومات والإجابة على كافة استفسارات حول طبيعة الورش المختلفة وأسلوب إدارتها والخبراء الذين يديرونها، إضافة إلى التطرق لأساليب الكشف عن  تطوير قدرات ومواهب وهوايات أبنائهم، وأتاحت لهم كافة المعلومات التي تحوي تفاصيل البرنامج وخططه الزمنية.

ومن جهة أخرى استجابت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة لمطالب أولياء الأمور وقررت رفع سن القبول بالبرنامج الوطني صيف ثقافي إلى 22 عاماً بدلاً من 17 عاما، مع الحرص على قبول كافة الراغبين في المشاركة من الأطفال وطلبة المدارس الذين تجاوزوا 7 أعوام، مؤكدة أن الباب مفتوح أمام الموهوبين من طلاب الجامعات للمشاركة لتطوير قدراتهم الإبداعية في كافة الورش التي ستستمر حتى 10 من أغسطس المقبل، بما يحقق جملة من أهداف الوزارة والتي يأتي على رأسها تمكين الشباب من ممارسة هواياتهم من خلال توفير البيئة المناسبة لهم، ورفع مستوى الوعي الثقافي والمعرفي عندهم، إضافة إلى إطلاع الطلبة والشباب على البرامج الهادفة وتنظيم الرحلات الاستطلاعية للمؤسسات الثقافية والمراكز العلمية لتنمية مداركهم وتعريفهم بمعالم الدولة الثقافية والعلمية الرائدة.

وعلى صعيد متصل زاد الإقبال بشكل ملحوظ على الورش المتخصصة من جانب عدد كبير من الطلبة ولاسيما الورش المسرحية حيث أكد الفنان والمخرج حسن رجب المشرف على الورشة المسرحية بمركز عجمان الثقافي أن اليوم الثالث من الورشة شهد مضاعفة الرقم الذي بدأت به الورشة حيث تخطى العدد أكثر من 50 طالبا من مختلف الأعمار، موضحاً أن عددا كبيرا منهم لم يكن يعلم عن المسرح الكثير بل إن بعضهم لم يحضر أعمالاً مسرحية على الإطلاق فيما تضم الورشة عددا من المواهب التي مارست الفعل المسرحي في المدرسة، وهو ما استلزم أن تضع الورشة هدفاً رئيسياً لها وهو التعريف بالمسرح وما به من عناصر مختلفة، وأهمية كل عنصر، ومن ثم الانطلاق إلى الكتابة للمسرح ودور الممثل والمخرج، حتى تصل الدورة بمنتسبيها في الأسبوع الأول إلى ثقافة مسرحية يمكن البناء عليها في الدروس العملية خلال الأسابيع المقبلة.

وأضاف حسن رجب أن الشغف الذي لاحظه خلال الأيام الأولى مشجع للغاية ويمكن أن نخرج بعدد غير قليل من المواهب المسرحية التي يمكن أن تكون رافداً مهماً للمسرح الإماراتي في السنوات المقبلة، مضيفاً أن قيام وزارة الثقافة بتنظيم هذه الدورات المتخصصة بالصيف في كافة مراكزها يعد خطوة مبشرة للغاية فهو استثمار للإجازة الصيفية من جانب وفرصة لتقديم الثقافة المسرحية بأسلوب علمي للأجيال الجديدة، مؤكداً أن هذا مفيد في كافة الأحوال، فمن نكتشف موهبته يمكن استثمارها من خلال ورش أكثر تخصصا، ومن لا تتوافر به الموهبة فهو مكسب مهم لعالم المسرح كجمهور واع ومحب لهذا الفن العريق، فأبو الفنون يفتح ذراعيه دائما للجميع.

ومن جانبه أكد الفنان التشكيلي عبد الكريم سكر المشرف على ورشة الفنون البصرية بمركز أبوظبي الثقافي، أن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة ركزت على أن تكون الورشة أكثر تطوراً ومنهجية، بحيث تقدم منهجاً مبسطاً للفن البصري بشكل عام، والرسم واللوحة بصورة أكثر تركيزاً، من خلال العمل على رفع درجة الوعي بقيمة الفن التشكيلي وإعلاء قيم الجمال في نفوس الطلبة، ومن ثم الانطلاق إلى التدريب العملي على إنتاج أعمال فنية تمكننا من اكتشاف المواهب التي تزخر بها مدارس وجامعات الإمارات، مؤكداً أن الإقبال على الورشة وتزايد الأعداد يوماً بعد يوم يدل على رغبة المشاركين في تطوير مهاراتهم، وهو ما يعمل عليه كافة القائمين على صيف ثقافي سواء اللجنة المنظمة أو الخبراء والفنانون الذين يديرون الورش المختلفة.

وعن أهم التحديات التي يواجهها من خلال إشرافه على ورشة الفنون البصرية أوضح عبد الكريم سكر أنها تتمثل في الفارق الكبير في أعمار المشاركين في الدورة فهناك أطفال صغار السن وشباب أيضا، ولكل منهم رغبة في الاستفادة من الدورة ولذا نعمل على مستويين مختلفين الأول لتعريف الصغار باللوحة والألوان وتنمية خيالهم ومطالبتهم بأعمال بسيطة تتيح لهم الفرصة للرسم بأيديهم، أما الأكبر سنا فنركز على تقيم إمكاناتهم في البداية ثم نعمل على تطويرها وصقلها بشكل أكثر عمقا كي نحقق أكبر استفادة ممكنة، مضيفا أن الموهبة لا نعرف سنا معينا، ويمكن لمسها عند الكبير والصغير على السواء.

فيما قال الدكتور أحمد سامي المشرف على ورشة الفنون الموسيقية ببرنامج صيف ثقافي بمركز الظفرة الثقافي إن دخول الموسيقى كنشاط ضمن البرنامج الصيفي يمثل تطورا هائلا لأنه لأول مرة يمكن لطلاب المدارس ان يتعرفوا على الموسيقى وما بها إبداع وجماليات ترتقى بالذائقة البشرية، ولذا فالورشة فرصة للطلبة للأطلال على الألات الموسيقية والتدريب على العزف عليها والتعرف إلى السلم الموسيقى وقراءة النوتة الموسيقية، إلى غير ذلك من المعلومات المهمة عن الموسيقى، مؤكدا أنه وضع تصورا عاما للورشة منذ يومها الأول يقوم على استيعاب ودمج كافة المشاركين بها من هواة الموسيقى من خلال المعلومات النظرية والتدريب على الآلات المختلفة ولاسيما البيانو وتدريب الأذن على إدراك النغمات الموسيقية وكيفية التفريق بينها.

وأضاف أن الورشة فرصة جيدة لالتقاط المواهب الموسيقية وصقلها في المستقبل عبر دورات أكثر تخصصا، حيث يوجد بالدورة عدد كبير من الطلبة من مختلف المراحل السنية، ونتائج الأيام السابقة مبشرة للغاية، حيث لمس حالة من الاجتهاد والرغبة في تعلم المزيد عند أغلب المشاركين وهو ما يدفعه لمزيد من الجهد لتلبية حاجة المشاركين في المعرفة والثقافة الموسيقية، مشيدا باهتمام وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بهذا الجانب الحيوي الذي يؤكد على قيمة الموسيقى ودورها في الارتقاء بالذائقة العامة للمجتمعات.

شارك