نهيان بن مبارك: هدفنا من برنامج "صيف ثقافي" اكتشاف المواهب واستثمارها لصالح النهضة الثقافية

10 يوليو

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة أن ما شهدته المراكز الثقافية والمعرفية التابعة لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة من اقبال كبير على التسجيل والانضمام إلى البرنامج الثقافي للوزارة هو دليل على اهتمام أبناء الامارات بالثقافة الراقية، وتقديرهم وتذوقهم للبعد الجمالي في المعرفة. حيث انطلقت بالأمس فعاليات الدورات وورش العمل المتخصصة في فنون المسرح والموسيقى والكتابة الإبداعية في الشعر والقصة والرواية إضافة إلى الفنون البصرية والتي يضمها البرنامج الوطني "صيف ثقافي" الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة خلال الإجازة الصيفية، وهذا الاقبال الشديد يعد دليلا واضحا على ثقة أولياء الأمور وطلاب المدارس فيما تقدمه الوزارة من برامج ومبادرات هادفة ومميزة، تعمل على استثمار قدرات ومواهب وإمكانات الطلبة وتطويرها حتى تقدم للمجتمع الإماراتي مواهب حقيقية في مختلف المجالات و تستطيع رفع اسم الإمارات عاليا محليا وعربيا ودوليا، موضحا معاليه أن اكتشاف المواهب ورعايتها وتطوير المجتمع ثقافيا ومعرفيا يقع ضمن الأهداف الاستراتيجية للوزارة، كما انه جزءا من رسالتها الرئيسية في إعلاء قيم المعرفة والثقافة في المجتمع الإماراتي.

  وأضاف معاليه أن البرنامج الوطني "صيف ثقافي" بما يحتويه من ورش متخصصة وما يضمه من مبدعين وأدباء وفنانين ومسرحيين وموسيقيين لا يقوم على مجرد شغل أوقات طلبة وطلاب المدارس في الإجازة الصيفية، وإنما يكمن هدفه الرئيسي في التعرف على جوانب الإبداع والهوايات الفنية والأدبية لدى الطلاب في المرحلة من (7 وحتى 17) واستثمارها بشكل علمي ممنهج، حتى نصل بهؤلاء الطلبة إلى أن تتحول الهواية إلى عمل إبداعي حقيقي ويستطيع الطالب الموهوب التعرف على طريقه لاستثمار مواهبه وتطويرها، مؤكدا أنه في هذه المراحل العمرية الصغيرة تبدأ ظهور ملامح الإبداع لدى الطلبة ولذلك حرصت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة على اجتذاب عدد كبير من الخبراء والمبدعين لمساعدة الطلبة على تطوير إمكاناتهم بأسلوب منظم وعلى مدى ستة أسابيع هي عمر البرنامج الصيفي ، كما أن أحد أهداف هذه البرامج والورش هو تنمية الذوق الجمالي والحس الفني لدى المشاركين، وتنمية مداركهم وتقديرهم للثقافة في المجالات المطروحة، وتعلّم طرق التعبير عن الأفكار والمشاعر من خلال الفن الراقي.

وأوضح معاليه أن البرنامج الوطني" صيف ثقافي" بمثابة ورشة عمل كبيرة يتم من خلالها تأهيل الأكثر إبداعا وموهبة في المجالات الأربعة التي رصدتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة هذا العام من أجل تأهيلهم إلى برنامج مستمر على مدار العام يمكن هؤلاء المتميزين من تطوير قدراتهم لكي تقدم وزارة الثقافة في نهاية المطاف مبدعا حقيقيا يكون بمثابة إضافة إلى المشهد الثقافي والفني والمعرفي الإماراتي الذي يعد الأكثر تطورا في منطقتنا العربية، مطالبا أولياء الأمور بالمتابعة الحثيثة والمستمرة مع القائمين على البرنامج الوطني صيف ثقافي من أجل التعرف على تطور أبنائهم خلال المراحل المختلفة من البرنامج والذي يستمر حتى 10 أغسطس المقبل.

وأشار معاليه إلى أن غايتنا من هذا البرنامج الوطني ان تتحول المراكز الثقافية والمعرفية التابعة لوزارة الثقافة والمنتشرة في ربوع الدولة إلى مراكز إشعاع في البيئة المحلية المحيطة بها، وأن تلعب دورا بارزا في خلق مجتمع معرفي بالمعني الحرفي للكلمة، وان تتحول المراكز إلى خلية نحل سواء على خشبة المسرح أو في المكتبات أو الفنون البصرية، أو الفنون الموسيقية ولذا حشدت الوزارة كافة إمكاناتها وجهودها خلف هذا البرنامج الذي يتم تنظيمه للمرة الأولى هذا العام، حيث استعانت بأكثر من 38 متخصصا في المسرح والكتابة الإبداعية والفنون البصرية والموسيقى للقيام على عمليات التأهيل والتدريب من خلال أكثر من 38 ورشة رئيسية إضافة إلى اكثر من 57 ورشة عامة في مختلف المجالات كما سيتم تنظيم رحلات ثقافية وأثرية وسياحية لمختلف المزارات الثقافية والفنية بالدولة، لكي تستوعب كافة المتقدمين للمشاركة في هذا البرنامج الوطني، الذي حظي في دورته الأولى بإقبال فاق كل التوقعات.

ونبه معالي الشيخ نهيان بن مبارك إلى أن التركيز على جوانب تنمية المواهب الثقافية والفنية هو أحد اهم أسس عمل الوزارة باعتبار "تنمية المعرفة" هي أساس المجتمع المعرفي، الذي يكون فيه إنتاج المعرفة ونشر وتطبيق المعارف، أساسا مهما لتنمية الثروة الوطنية ودعم النهضة الشاملة، وأداة أساسية لتحقيق التقدم في كافة مجالات النشاط الإنساني، بالإضافة إلى تعميق الكفاءة والفاعلية في سلوك الفرد في مختلف مراحل حياته، مؤكدا أن  تنمية المعرفة بهذا المعنى إنما تدور حول الإنسان والمجتمع، ولذا فخطوة صيف ثقافي تتيح الفرصة للوزارة للبداية مع الفئات العمرية الصغيرة لتأسيس وتنمية قدراتها على الإبداع والإسهام في نهضة الوطن، إضافة إلى دعم ارتباطها بدولتها وتشجيعها على السلوك الأخلاقي النبيل.

وقال معاليه إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، إنما نعتز ونفتخر، بالرؤية الحكيمة، لقادة هذا الوطن العزيز، واهتمامهم جميعا، بمكانة الثقافة والمعرفة ورعاية المواهب الشابة ودعم قدراتهم الخلاقة، مثمنا غاليا الجهود المخلصة من صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات  لدعمهم الكبير وجهودهم المباركة، في سبيل تحقيق التنمية الثقافية والمعرفية الناجحة في كافة ربوع الدولة.

ومن جهة أخرى نظمت كافة المراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أبو ظبي وعجمان وأم القيوين والفجيرة ودبا الفجيرة ومسافي ورأس الخيمة والظفرة يوما مفتوحا للترحيب بالطلبة المشاركين في البرنامج الوطني "صيف ثقافي" الذي تنظمه وزارة الثقافة وتنمية المعرفة برعاية من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان،  حيث تم توزيع كافة المشاركين على الورش المتخصصة والورش العامة، واستقبال الخبراء والفنانين والأدباء المشرفين على هذه الورش، كما حرصت المراكز الثقافية على استقبال أولياء أمور الطلبة وتقديم كافة المعلومات والإجابة على كافة استفساراتهم حول دور البرنامج الوطني صيف ثقافي في تطوير قدرات ومواهب وهوايات أبنائهم، وأتاحت لهم كافة المعلومات التي تحوي تفاصيل البرنامج وخططه الزمنية.

شارك