عرض الفيلم الإماراتي "ناني" على شاشات مهرجاني تورنتو وميامي في أغسطس وأكتوبر

05 يوليو

يعرض الفيلم  الوثائقي الإماراتي "ناني" "Nanny culture" في مهرجان ميامي للأفلام المستقلة بأميركا في شهر اغسطس القادم، ومهرجان تورونتو الدولي للسينما بكندا في شهر أكتوبر القادم.

وقد استقطب الفيلم اهتمام النقاد والإعلاميين في أميركا بعدما حصد أعجاب نقاد بريطانيا، فقالت مورينا دوي في جريدة Huffington Post: "يقدم الفيلم الوثائقي "ناني" في إطار كوميدي خفيف فكرة عن مجتمع المربيات، والفيلم يصنف من نوعية أفلامmockumentar  لأنه يجمع ما بين بعض المشاهد التمثيلية والأحداث والمواقف الحقيقية، ولكننا نجد اغلب مشاهده مبنية على حقائق وثائقية و ردود أفعال حقيقية".

وأضافت: "يضع الفيلم المشاهد مكان الشخصيات ليكتشف أن من الصعب اختلاق ردود الأفعال الطبيعية وخاصة في المواقف المؤثرة، ويكمن جمال الفيلم في الموسيقا التي تم توظيفها لتكون عنصرا متناغما ومتجانسا مع الأحداث، إضافة إلى العلاقة والتفاعل التلقائي بين جولي والأطفال، أثبت مخرج الفيلم أنه لا يشترط أن تقدم كل القصص في إطار رسمي لنقل رسالة مؤثرة".

ويعد مهرجان ميامي للأفلام المستقلة والذي يقام سنويا في شهر اغسطس بمثابة أداة فعالة للمخرجين لعرض أفلامهم والحصول على اجازة وتقييم لأعمالهم من قبل فريق من المخرجين الدوليين والخبراء في هذه الصناعة. للمهرجان فعاليات وطبعات شهرية لإعطاء الاستمرارية لعملية الاختيار وردود فعل ثابتة للسينمائيين، و يتنافس الفائزون في المسابقة الشهرية على عرض أفلامهم في الحدث السنوي.

يهدف المهرجان إلى إقامة علاقة قوية بين المخرجين والمنتجين والموزعين من جميع أنحاء العالم.

أمّا العرض الثاني لفيلم "ناني" فسيكون في مهرجان تورونتو الدولي للسينما (تينف) والذي يقام كل عام في أواخر شهر أكتوبر ويحتفل بالتنوع الحقيقي للأفلام الدولية وصانعي الأفلام في هوليوود وبوليوود، وهو مسابقة تنظم على مدار السنة وفي أكتوبر ينظم حفلا لتوزيع الجوائز وعرض الأفلام الفائزة والمشاركة في المهرجان.

يهدف المهرجان إلى المضي قدما اتجاه السينما المستقلة من خلال التنوع والابتكار والإبداع والتفرد. ويشجع المهرجان المخرجين في جميع أنحاء العالم لبناء قاعدة جماهيرية لمشاريعهم والعمل على تنويع صناعة السينما من خلال تعزيز وتطوير فهم المساواة والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز والتنوع والتعددية الثقافية.

الفيلم إنتاج مؤسسة أناسي للإعلام، فكرة الشيخة اليازية بنت نهيان بن مبارك آل نهيان وإخراج البريطاني بول جيمس، وتوزيع شركة Mad Solutions، ويشارك في الفيلم نجم مواقع التواصل الاجتماعي "بن باز" والموسيقي الشهير عازف القيثار والمغني عمارة مختار "بومبينو" بأغنية "تيم تار".

تدور قصة الفيلم حول  أسرة  إماراتية أسرة "محمد الحمادي" تستعين بمربية  بريطانية بشكل مؤقت لتساعدها على ترتيب برنامج أطفالها اليومي الخاص بالدراسة والنشاطات وغيرها، مما يخلق نوع من التفاعل كالتجاذب تارة والتنافر تارة أخرى بين المربية والأطفال وخاصة عند توجيههم وتغيير عاداتهم اليومية، وترصد الكاميرا هذه المشاعر والانفعالات مستعرضه تجربة الأطفال مع المربية وكذلك مع  أفراد الأسرة والموظفين في البيت والمحيطين بها.

تستعرض أحداث الفيلم مفردات من الثقافة الإماراتية ومدى تقبل الإماراتي لثقافة الأخر ومدى تفاعل وتعايش الأخر مع الثقافة الإماراتية ليقدم في الوقت نفسه تصورا عن الإمارات في عيون الآخرين.

يكشف الفيلم  أيضاً بفكرته غير التقليدية والمشوقة والتي تتحلى بروح وطابع مرن وخفيف مع بصمة من الجرأة التي لم يعتاد عليها المشاهد .عن تفاصيل العلاقات وطبيعة الحياة والتفاعل بين عدة  ثقافات مختلفة داخل بيت واحد في ضوء الخبرات الذاتية المتباينة لجميع الأطراف، والأفكار المسبقة لدى المربية وكذلك أهداف الأسرة  ومدى الاستفادة من الاستعانة بمربية بريطانية، فيقدم تصور صادق للواقع الاجتماعي والعالم الذي تعيشه المربيات البريطانيات والعائلات التي تعمل لديها.

كما تناول الفيلم عدة قضايا منها حرص الأسرة الإماراتية على التزام المربيات البريطانيات بالعادات والتقاليد الإماراتية والإسلامية في قواعد تربية الأبناء، ووجهات نظر الأسر بين مؤيد ومعارض لفكرة الاستعانة بمربيات اجنبيات، وما إذا كان الأطفال يحبون هذه التجربة، ومدى استفادة الأسر من المربية الأجنبية، ومدى تقبل وجهة نظر المجتمع لتلك الأسر التي تحتاج إلى مساعدة إضافية في تربية الأبناء، وفي المقابل مدى تكيف وتأقلم المربية البريطانية مع عملها وبيئتها الجديدة.

قدم الفيلم بانوراما عن أهم المعالم في لندن ودولة الإمارات العربية المتحدة مسلطا الضوء على بعض الأماكن السياحية وكذلك المرتبطة بالأنشطة الثقافية والفنية والتراثية والرياضية مصورا بشكل مختصر لمحة عن تجربة الحياة في الإمارات .

ومن الجدير بالذكر أن الفيلم حصد جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان "لوس أنجلوس" السينمائي، والجائزة الذهبية في مسابقة هوليود للأفلام، وبجائزة في مسابقة جوائز الفيلم الأمريكي، ووصل للنهائيات في مهرجان فونيكس للأفلام في ملبورن.

وقد عرض الفيلم في  “Hospital Club” في لندن عرضا خاصا بحضور معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان والشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان.

وعرض الفيلم في عدة دور سينما في لندن بالمملكة المتحدة ومنها: ريجينت ستريت cinema"  “Regent street، وسينما ايفري مان “ Everyman cinema”  وسينما ليكسي “lexi cinema”.

كما عرض في مهرجان سيدني العالمي للأفلام في استراليا، ومهرجان هوليود فلوريدا للأفلام في امريكا، مهرجان طريق الحرير في ايرلندا ومهرجان هونج كونج ارت هاوس للأفلام.

شارك