"عودة غائب"

14 يونيو

الكتاب الصادر ضمن مبادرة "رواق الأدب والكتاب" عن اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالتعاون مع مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون مؤخراً للكاتبة الإماراتية باسمة يونس هو عبارة عن مسرحية تقع في ثلاثة فصول تحكي وقائع صراع يتجدد بعد أن طواه النسيان بين كاتب وأبيه، ومنشأ الصراع أصلاً هو إنكار الأب لابنه لأنه ثمرة زواج لم ترض عنه عائلته الأرستقراطية الثرية، ثم غيابه تاركاً الابن وأمه وحيدين لا معيل لهما. وتمر السنوات، ويتمكن الابن من شق طريقه في عالم الكتابة ليصبح اسماً مرموقاً محترماً. وفي لحظةٍ يبدو كما لو أنه نسي مأساته القديمة، وشفي من ندوبها، خصوصاً بعد زواجه الموفق وإنجابه ابناً وابنة، ما يضفي على عالمه قدراً كبيراً من السلام والاستقرار. لكن العودة المفاجئة للأب جددت النزف، ووضعته أمام صراع بين واجبه تجاه أبيه المحتضر، ووفائه لأمه التي ظلمت وطعنت في أعز ما تملك، فضلاً عن رغبة دفينة في الانتقام.

والمسرحية بهذه الأجواء تطرح قضية اجتماعية تتصل بالعلاقات الأسرية وما يمكن أن تتعرض له من تصدعات، لكنها لا تخلو من دلالات أبعد من ذلك، وهذا ما تكشف عنه الحوارات بين الشخصيات، حيث تتضمن إشارات إلى ما يمثله الماضي من عبء على الإنسان، حيث يظل حاضراً، ومؤثراً، بلحظاته الصعبة، ومواقفه الجارحة. فالإنسان ابن ماضيه مهما كان هذا الماضي بعيداً.

وتأتي (عودة غائب) لتكون المسرحية الثامنة في رصيد باسمة يونس المسرحي، إضافة إلى عدد من الروايات والمجموعات القصصية.

شغلت مساحة الغلاف لوحة للفنان الإسباني خوان ميرو ضمن تصميم وضعه علي الجاك.

شارك