وزارة الداخلية تكرم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تقديراً لجهودها في تعزيز تأهيل الأحداث بالفنون

28 مايو

كرّمت وزارة الداخلية هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، تقديراً لجهودها في تحفيز اهتمام الشباب بالفنون، وذلك خلال حفل تكريم شركاء برنامج التأهيل من مركز رعاية الأحداث في المفرق بأبوظبي.

وجاء هذا التكريم إثر إطلاق الهيئة البرنامج المجتمعي التأهيلي لتعليم الفنون للأجيال الشابة، البرنامج الذي يستهدف الارتقاء بالوعي والاهتمام بالفنون لدى الشباب الإماراتي من مركز رعاية الأحداث في المفرق.

وأشادت وزارة الداخلية بمساعي هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومساهماتها المستمرة لخدمة المجتمع، خاصة من خلال تقديم الدعم المستمر لفئة الأحداث من برامج اجتماعية وورش مهنية وفنية من شأنها تأهيلهم وإصلاح سلوكهم، وبما يعود بالنفع عليهم وعلى أسرهم ومجتمعهم.

وكانت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة قد طورت البرنامج المجتمعي التأهيلي لتعليم الفنون بهدف رفع مستوى الاهتمام بالفنون لدى الجيل الجديد من الشباب الإماراتي. ويسعى هذا البرنامج الفني الشامل إلى توفير وسيلة للتغلب على المشاكل السلوكية عبر إتاحة الفرص لتعلم مهارات جديدة، وتطوير مواهب متميزة، والتعبير عن الآراء والأفكار بأساليب علاجية مبتكرة.   

ويستهدف البرنامج المجتمعي التأهيلي لتعليم الفنون المكثف تحفيز مشاركة الشباب الإماراتي في الفنون من خلال تعريفهم بثقافة وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة عبر المشاركة والتدريب العملي على أنشطة الفنون والحرف اليدوية وإتاحة الفرص للشباب لتعزيز احترام الذات وتشجيع التعلم، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لبدء حياة جديدة.

وفي إطار حديثه عن أهمية الفن كأداة تعليمية مهمة للتأهيل، قال سعادة سيف سعيد غباش، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: "يساهم البرنامج المجتمعي التأهيلي لتعليم الفنون في إيجاد روابط بين التقاليد الثقافية والإبداع والتعليم، وإنّ تكريم وزارة الداخلية لجهودنا المجتمعية عبر هذا البرنامج التنموي المجتمعي الهادف، يعكس الأهمية القصوى التي نوليها لمبادرات التنمية المجتمعية والدور المحوري الذي تلعبه جهود المسؤولية المجتمعية للمؤسسات في تحفيز التنمية الذاتية".

وأضاف غباش: "إن العلاقة بين الانخراط في الفنون والتعليم والتطوير الذاتي باتت اليوم وثيقة إلى حد بعيد. ومن خلال تشارك خبرات الكفاءات العاملة في متاحف إمارة أبوظبي والكفاءات المعنية بتنمية الفنون، تساهم برامجنا في تعليم وتمكين وإلهام الجيل الجديد من الشباب للتفاعل مع الفنون عبر تعريفهم بالثقافة والتقاليد الإماراتية، والمشاركة في أنشطة عملية للفنون والحرف اليدوية".

وبدأ البرنامج نشاطاته بتنظيم مجموعة واسعة من الفعاليات الفنية لفتيات مركز رعاية الأحداث بالمفرق في أبوظبي.  واستمر البرنامج لفترة تجريبية مدتها 3 أشهر مع التوجه لجعله برنامجاً دائماً. وهو يتكون من 4 عناصر مترابطة ولكن مستقلة، حيث يجمع بين التجارب التفاعلية المبتكرة والأساليب الفنية التقليدية، وتكللت التجربة بعرض الأعمال الفنية المنتجة من قبل الفتيات ضمن المعرض السنوي الذي أقيم بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم الأسبوع الماضي في منارة السعديات.

وفي إطار الشراكة بين هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ومجلس أبوظبي للتعليم أيضاً، تقوم الشابات من مركز رعاية الأحداث في المفرق بإبداع أعمال فنية تحت إشراف أستاذ الفنون في المركز، ليتم عرض هذه الأعمال خلال معرض الطلاب السنوي الذي يقام في المركز نفسه.

هذه المبادرة الرائدة تشجع الشابات على العمل الجماعي بإلهام من البرنامج وبوحي من مجموعة المقتنيات الخاصة بمتاحف مختلفة في كل من أبوظبي والعين، وسيتم تعزيز عمل الشابات ضمن ورش العمل الفنية بجولات افتراضية وندوات حوارية تستفيد من الفعاليات الحالية التي تنعقد ضمن المتاحف نفسها بتنظيم من هيئة ابوظبي للسياحة والثقافة وفريق البرامج الثقافية والمتحفية فيها.

وتشكل الحرف اليدوية ركيزة أساسية في البرنامج، وذلك بهدف تمكين الفتيات من تعلم التقنيات الحرفية الحديثة لصناعة الأزياء والمنسوجات والمجوهرات، وكذلك التعرّف على المهارات التي يتمتع بها الحرفيون الإماراتيون. وسيتم بيع جميع المنتجات لصالح الفتيات اللواتي قمن بصناعتها ليكون ذلك بمثابة حافز لهن لتحويل هذه الهواية الفنية إلى مشروع تجاري بسيط بعد مغادرة المركز.

ويركز البرنامج النهائي على العلاج بالفنون وإدارة حالات الإجهاد والغضب. ويتم تنظيمه بالتعاون مع مركز "اينر سبيس" (Inner Space) في أبوظبي، حيث يقود في نهاية المطاف إلى تحقيق التطوير الشخصي وتعزيز تنمية الذات عبر سلسلة من الجلسات العلاجية التي تركز على الفنون والتعبير الذاتي والرسومات المفعمة بالعواطف.

وعند نهاية المرحلة الأولية لإطلاقه، سيتضمن البرنامج عناصر إضافية للشبان. كما سيتسع نطاقه ليشمل النزلاء البالغين والمرضى المقيمين في مستشفيات مختلفة عبر الإمارة. 
شارك