الذات كآخر مغترب في رواية "بين طرقات باريس" لفاطمة الحمادي

05 مايو

المؤلف: د. رسول رسول

كثيراً ما تلجأ الكاتبة الإماراتية فاطمة الحمادي في روايتها الأولى "بين طرقات باريس" (1) إلى توظيف ما يُعرف في اللغة الفرنسية بالعتبة Seuil أو بعتبات النَّص، أي تلك العناصر التي تؤطر النَّص من الخارج وتوثر في القارئ بصورة ترسم من خلالها توجهه نحو النَّص (2). ومن عتبات رواية "بين طرقات باريس"، وبما يمثل المرتكز الافتتاحي للسرد، ما تضعه المؤلِّفة في الصفحة 13 من روايتها التي  تعرِّفها بأنها: "قصة تدور أحداثها ما بين الشرق والغرب.. ما بين صحراء المشرق وشوارع المغرب.. ما بين إمارة رأس الخيمة وباريس" (3). وواضح من هذه العتبة أن الكاتبة تضعنا مباشرة في الفضاء الجغرافي، وبالتالي في هوية الأمكنة التي ستمضي سردية روايتها فيها حتى يلوح للقارئ أنه بصدد متسع من الأمكنة التي تضم ثنائيات الأنا والآخر، والنظرة المتبادلة فيما بينهما..

لم تكتف فاطمة الحمادي بهذه العتبة الموحية، إنما استخدمت عتبة أخرى كشفت بها عن مقترب يعضِّد وجود تلك الثنائية عندما تتحدَّث عن شاب يعيش في فرنسا و"في قلبه شمعة شرقية" (4). وهنا مربط الحيرة في تمثيلRepresentation  فاطمة الحمادي لشخصية روايتها الرئيسة؛ فهل "لويس" فرنسي أم شرقي عربي، أم ماذا؟ بالطبع سنكتشف ذلك لاحقا. 

من باريس، وفي غرفة صغير تمتلكها عجوز فرنسية اسمها "كوزيت"، تبدأ رواية "بين طرقات باريس"؛ ففي تلك الغرفة يعيش شاب فقير ويتيم ماتت أمه من دون رؤيتها؛ يقول لويس: "الحياة من دونك يا أماه صعبة! أنا أعترف بعظمتك رغم أنني لم أرك قط" (5). يعمل "لويس" بائعاً للفحم والحطب، ويهوى الرسم بالزيت، ويعزف الموسيقى، وله صديق فقير أيضاً يعمل في المداخن اسمه "كلارك".

وأنت تهمُّ بقراءة الرواية في صفحاتها الأولى، لا يدور في مخيالك سوى أنك بصدد شابين فرنسيين فقيرين يكدحان من أجل تأمين لقمة العيش في مجتمعهما الباريسي، ويعيشان في حي فقير يسكنه بشر آخرون من جنسيات مختلفة كشخصية "كوزيت" المرأة العجوز، وشخصية "سالي"، الفتاة ذات الثلاثين عاماً، والتي تنحدر من أصول إسبانية، وغيرها من الشخصيات التي سنتحدَّث عنها لاحقاً ممن تقطن الحي. ومن هنا، تستنتج أن الآخرية Otherness حاضرة بشخوص وببشر جاءوا إلى فرنسا من أمكنة ومدن ودول وثقافات وحضارات مختلفة.

كوزيت العجوز هي أول شخصية فرنسية تمثل الآخر بالنسبة لشخصية لويس، لويس الفرنسي الاسم والإقامة، الشرقي الأخلاق والطباع. كوزيت هي المرأة التي تربى لويس بحضنها منذ القِماط، خصوصاً وأن والدة لويس توفيت من دون أن يراها. حال كوزيت، وحسب تمثيل فاطمة الحمادي لها، هو حال أية امرأة فرنسية عجوز تتمتع بالرحمة من جهة، والقسوة الشكلية من جهة أخرى مع طفل يتيم. ولعل من أخلاق لويس الشرقية الثاوية في هويته العربية أنه يعترف بالجميل لكوزيت على أمومتها الدافئة التي احتضنته وهو اليتيم كما نوهنا إلى ذلك سابقاً، بل تحدَّث لويس عن تربيتها له قائلاً: "العجوز علمتني خير تعليم وهي معلمة ممتازة للغاية، هذه هي مهنتها الأساسية بالإضافة إلى رقص الباليه" (6).

لم تأخذ كوزيت حيزاً كبيراً من سردية الرواية؛ فكوزيت التي تتعامل بدواعي المسؤولية الوجودية والشفقة والأمومة مع لويس، تتعرَّض إلى حادث صغير عندما كان لويس يرقد في المشفى لتودِّع العجوز الحياة، وترحل عن عالم الدنيا بما فيها عالم لويس، لكنها، وحسب وصيتها، تجعل ثروتها وما تملك للويس. تقول كوزيت في لحظة الوداع الأخير: "أُحبكَ يا بُني لويس.. أملاكي كلها لكَ.. احتفظ أرجوك بلوحة العشاء الأخير المقلدة؛ فهي أغلى ما أملك من بعدكَ أنتَ!" (7). نحن هنا بصدد تمثيل إيجابي لشخصية الآخر المختلف ذاك الذي تكثفه فاطمة الحمادي في هذه الرواية عبر العلاقة بين لويس، الشاب غامض الهوية، والعجوز الراحلة كوزيت. 

وهكذا، يحضر الآخر المختلف شيئاً فشيئاً كلما توغَّلنا في سردية أحداث الرواية؛  فلويس، مثلاً، وعندما كان ينظر من نافذة غرفته نحو الحديقة، وجد "سالي"، وسالي امرأة فرنسية تنحدر من أصول إسبانية، وجدها جالسة في الحديقة المقابلة للمبنى البائس الذي يعيش فيه لويس، فنزل إلى الحديقة، وتوجَّه إلى سالي، وصارت الفكرة أنْ يرسمها بلوحة، فقال لها: "أتعلمين يا سالي.. لا أعرف شيئاً عن العرب وتاريخهم في إسبانيا، ولكنني أعرف بأن الجمال لفظٌ يقترن بالعرب" (8).

يمثل هذا الحوار المشهد الأول الذي انبثق فيه أول تصوُّر عن العرب كآخرين في مخيال لويس، بل وفي مخيال سردية الرواية برمتها، إلا أن العرب هنا هم عرب إسبانيا!. وهذا ذكاء من فاطمة الحمادي؛ فالعرب في المنظور الفرنسي التقليدي هم الذين صاغ صورتهم المخيال الأوروبي في القرون الماضية، العرب ذوو الشعر الأسود، والعيون السود، والبشرة السمراء أو الحنطية.

تسعى فاطمة الحمادي إلى تعميق حضور صورة الآخر العربي لدى بطل روايتها لويس لتحفر في عيه وفي مخياله وفي هويته، فما قاله لويس لسالي عن العرب جاء بلسانه صريحاً، لكن فاطمة تلجأ إلى ذلك العُمق الدفين الذي يثوي في وعي لويس ومخياله عن حنينه الوجودي إلى العرب أو الشرق أو إلى ما وراء سواحل إسبانيا كما يقول لويس نفسه لاستجلائه بلسانها كساردة أو ككاتبة للنص، وتسمي ذلك "مناجاة"؛ نقرأ: ".. بدأ لويس في مناجاته: ستكون أجمل لوحة لي سأرسمها تحت الثلج.. لا بل ستكون أروع لوحة؛ فسمرة بشرة سالي تذكِّرني برغبتي في زيارة ما وراء سواحل إسبانيا، وشعرها الأسود أروع من سواد الليل وظلمته".." (9).

تكفينا هنا عبارة: "تذكِّرني برغبتي في زيارة ما وراء سواحل أسبانيا"، الواردة في المقتبس الفائت، للتأكُّد من أن لدى لويس رغبة دفينة في التعرَّف إلى الآخر المختلف في هويته العرقية والثقافية والجغرافية والحنين إليه، هذا يقتضي متابعة هذه الرغبة لاكتشاف جذورها، لكننا إذا ما تواصلنا مع سردية الأحداث سنجد تأكيدات أخرى تكشف عنها ساردة الرواية عن شعور لويس بـ "الآخرية"، بعد أن عرفنا أن هذا الشعور يمثل رغبة دفينة في شخصيته. فعندما كان لويس يرسم سالي بريشته، فاجأته هذه السالي بأنها كانت قد تزوَّجت من "جون"، وهو رئيس عصابة شرس كان قد مات، وحبلت منه بطفل وأنجبته ليسمى "فكتور". وهنا دخل لويس إلى موضوعة العلاقة بين الغرب والشرق، فقال عن فيكتور: "لا بدَّ  أنه قطعة فريدة.. بامتزاج ملامحك الشرقية وملامح جان الغربية" (10). كان هذا الجواب قد أثار لدى سالي الرغبة لتسأل لويس: "ما قصتك أنت والشرق؟" (11). قال لها لويس: "أتمنى أن أعلم يا سالي!" (12). وهذا يعني أن الحنين إلى الآخر الشرقي أو العربي، وإصرار لويس في الحديث عنه، ما زالا سراً بالنسبة لشخصية لويس ذاتها حتى إنه لا يعرف الدوافع لذلك!

لا يفوت فاطمة الحمادي نظرة الفرنسي إلى العرب أو الشرقيين بعامة قدر تعلُّق الأمر بالإرهاب، فعندما يسعى لويس بالسفر إلى المنطقة العربية، وتحديداً الخليجية منها، تلتمس سالي من لويس أن يكون حذراً، نقرأ:

ـ سالي: يا لويس إنني أخشى عليك أن تصاب بمكروه!

ـ مكروه!.. من ماذا؟

ـ افترض بأنك تعلم عن قصص الإرهاب!

ـ نعم، وكلنا نعلم بأن هذا الإرهاب يعني تعميم الصورة على كل بلدان العرب، أليس كذلك؟

ـ ماذا تقصد؟

ـ القصَّة فقط في العراق وأفغانستان، فلماذا نجعل الإرهاب في كل العالم؟ (13).

ما يمكن استشفافه من هذه الحوار القصير، هو أن لويس يسعى إلى تصحيح صورة علاقة العرب بالإرهاب في مخيال سالي الفرنسية التي كانت تنظر إلى كل المنطقة العربية أو إلى كل الشرق بأنه مصدر الإرهاب. وتلك بالطبع واحدة من مفبركات الإعلام الغربي المعادي للشرق عندما يرمي كل العرب أو كل الشرق بأنه موئل العنف الإرهاب، تلك المفبركات التي حقنها، هذا الإعلام العنصري، في مخيال الشعوب الغربية، خصوصاً الأوروبية والأمريكية منها، عبر بعض مؤسسات الغرب الإعلامية المعادية للشرق والعرب والمسلمين.

هناك مواقف وسلوكيات وقناعات وعبارات لدى لويس تشير إلى أنه، وفي داخله، شرقي الطباع والجبلة والثقافة والهوية، لكنه يعيش في مجتمع فرنسي، ويتعامل مع بشر فرنسيين وغير فرنسيين ينظر إليهم على أنهم "آخر" في مقابل "أناه"، لكن تمثيل فاطمة الحمادي لهذا الجانب لا تدلقه دفعة واحدة، إنما تتركه يظهر تباعاً في سردية الأحداث.

المهم في تمثيل فاطمة الحمادي لشخصية سالي أنها الشخصية المفتاح لتفعيل الحديث عن الآخر أو الآخرية بينها ولويس، خصوصاً الآخر العربي مقابل الأنا الفرنسي، ما يجعل منها فضاء مريحاً للويس الذي يلهجُ عن العرب أو الشرقيين كلما سنحت الفرصة لذلك.

بين طرقات باريس، تظهر شخصيات أخرى مثل شخصية "نادين"، الشابة البيضاء ببشرة شرقية الملامح. تعمل نادين مصوِّرة فوتوغرافية وتلاحق النجوم والفنانين وعارضات الأزياء في باريس.

مع أن نادين تعرَّفت إلى لويس بمحض الصدفة، إلا أن لويس راق لها حتى إنها أعطته بطاقة التعريف الخاصة بها، وطلبت منه التواصل معها. وبالفعل عثرت عليه ثانية بعد وفاز العجوز كوزيت وهو يعزف الموسيقى في فضاء مفتوح، وبدلاً من التقاط صورة له أسرتها معزوفاته، فراحت تستمتع بها وتنسجم معها حتى إنها نسيت عالم الفوتوغرافيا والنجوم.

يحضر الآخر في هوياته المتعدِّدة، ليس الفرنسي فقط، إنما الباكستاني أيضاً، وهذا ما يمنح تمثيلات فاطمة الحمادي للآخر في روايتها شيئاً من التعدُّد والاختلاف الذي يقوم بدوره في تنويع صور التمثيل في روايتها، ومن ذلك ظهور شخصية "رابيا"، الفتاة الباكستانية ذات البشرة البيضاء والعيون السود القريبة من الملامح الشرقية بل قل العربية. رابيا جاءت بمحض الصدفة لتسكن في عمارة لويس، يمنحها لويس غرفة للسكن، لكنه يتعلَّق بها عشقاً، فتصفه بالمراهق، يكتب لها قصيدة لكنه لم يتمكَّن من إيصالها لها، فيذرف الدمع نادماً على تصرفاته إزاء رابيا، لويس يعشق هذه الفتاة الشرقية بحبٍّ لا يعرف سره وهو المجبول الميول والشغف بكل ما هو قادم من الشرق لغاية ترتبط بهويته شرقية الأصل.

مثلما كانت سالي الشخصية المفتاح التي أثارت شهية لويس في الحديث عن الشرق والعرب، كذلك نلاحظ على فاطمة الحمادي أنها تجعل من شخصية رابيا الشخصية المفتاح في أزمة لويس الوجودية والمصيرية. فقد شاءت الصدفة وأن أحد نزلاء المسكن ويدعى "باتريك" الذي يعمل قصّاباً وتتسم شخصيته بالبخل، كان قد سرق صندوقاً صغيراً من العجوز كوزيت يوم وفاتها في المشفى، لكن ضميره بقي يؤنبه فقرَّر إعادة الصندوق إلى لويس.

كان الصندوق يضمُّ وصية والدة لويس الفرنسية له التي مرضت بالسرطان وتوفت لتترك له صورة مع أخته علياء ووالده الذي ينحدر إلى أصول عربية من أهالي مدينة رأس الخيمة في الإمارات. وما هو لافت أن رابيا هي أيضاً كانت تعيش في رأس الخيمة، وتعرف تلك المدينة التاريخية العريقة، وستعود لها لأنها مقيمة فيها، فاتفقت مع لويس على الذهاب إلى هناك للبحث عن والد لويس وأخته "علياء".

في الرحلة نحو الخليج، نحو رأس الخيمة، كانت رابيا برفقة لويس، وكانت نادين على متن الطائرة ذاتها حيث أنها في إجازة. كان ذلك شائقاً بالنسبة إلى لويس. لكن حديثاً ظل ينمو بين لويس ورابيا، رابيا مسلمة وتعتقد بأن لويس مسيحي لا يجوز التعامل معه أو استضافته في منازل المسلمين لأنه "كافر"، تقول رابيا: "لا تتظاهر بعدم المعرفة، فأنت لا تؤمن بأن هناك إلهاً. لويس وبنظرة حانية: يا مسلمة. أنا أيضاً أؤمن بأنَّ لهذه الأرض شخصاً ما يدير كل حركاتها وسكانها" (14). نلاحظ أن ما تفعله فاطمة الحمادي هنا أنها جعلت من شخصية رابيا آخرً مسلماً فضلاً عن كونها آخر باكستانياً، ولكن نظرتها الدينية سلبية تجاه المسيحيين.

وما هو مؤكَّد أن مثل هذه النظرة القائمة على بعض الجهل هي قابعة واقعياً في ذوات ووعي الشرقيين المسلمين غير العرب، بل وموجودة عند بعض العرب أيضاً، لكنَّ فاطمة الحمادي نأت بلويس عن أن يكون له مثل هذا الوعي السلبي نحو المسيحيين لأنه يدين بالمسيحية تعرفاً وعاش وسط المسيحيين واعتنوا به كما هو حال شخصية كوزيت الطيبة والرحيمة، فضلا عن سالي ونادين وباتريك.

يعود لويس إلى رأس الخيمة، يتعرَّف إلى أخته علياء، وإلى عمِّه لأبيه، يكتشف في علياء أنها فتاة بصيرة، وكان ذلك مؤلماً له، فيقرِّر تصفية أموره في باريس وبيع المبنى الذي ورثه عن كوزيت ليعود إلى موطنه الأصل، لكنه، وعندما يعود، يجد علياء أخته وقد فارقت الحياة، ويجد رابيا وقد خُطبت لابن عمها.

في باريس، وعندما أعلن لويس عن عزمه بيع المبنى والعودة إلى رأس الخيمة، قام "ماثيو" الفرنسي وصاحب أحد القصور الفخمة بشرائه من لويس، لكن ماثيو اكتشف أن هذا الفتى هو ابن أخته "والدة لويس الراحلة"، ولدى ماثيو ابنة جميلة اسمها "بريجيت" يكون لويس ابن عمتها.

في تلك الواقعة، كشف ماثيو لابنته عن حكاية جدّها الفرنسي الذي رفض زواج أم لويس من شخص عربي (15)، وهنا تقدِّم لنا فاطمة الحمادي صورة عن تعصُّب الآخر الفرنسي تجاه العرب، وقد يكون الأمر عادياً لكنها الصورة تبقى مهمة في خطاب الرواية قدر تعلقها بمسألة تمثيل الآخر روائياً.

إن تمثيلات فاطمة الحمادي للآخر الفرنسي والباكستاني في هذا النَّص فيها شيئ من التوظيف الروائي الرائع، خصوصاً وأن أحداث الرواية تعود زمنياً إلى السنوات التالية على حادث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وهي السنوات التي تفاقمت خلالها صور تمثيل العلاقة بين الغرب المسيحي واليهودي والشرق المسلم سلبياً وإيجابياً، وتصاعدت حِدَّة النقاشات عن الإرهاب العربي والإرهاب الإسلامي حسب توصيفات المخيال السياسي الغربي. ومع ذلك لم ترد فاطمة الحمادي في تمثيلات الآخر روائياً أن تركِّز فقط على الصورة السلبية للشخصيات الفرنسية أو الباكستانية، إنما على الصورة الإيجابية أيضاً، وهذا التوجُّه يؤكِّد على أن التمثيل الروائي الإماراتي للآخر المختلف، الغربي أو الشرقي أو الآسيوي، لا يحصر خطابه في دائرة ضيقة إنما يتسع ليفتح الفضاءات على المشتركات الإنسانية بين البشر والشعوب وعلى نحو إيجابي.
شارك