ضفاف حلم.. في مؤسسة العويس الثقافية

27 إبريل

افتتح سعادة عبد الحميد أحمد عضو مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية المعرض التشكيلي "ضفاف حلم" للفنان العماني د. سلمان الحجري مساء يوم الأربعاء الموافق 26 أبريل 2017 في قاعة المعارض الكبرى بمبنى المؤسسة بشارع الرقة، وحضر الحفل سعادة عبد الله بن حمود المعولي الوزير المفروض، نائب السفير العماني، وجمهور نوعي من فنانين وخطاطين ومثقفين وإعلاميين. 

وقد تجول الحاضرون في المعرض مستمعين إلى شروحات الفنان عن أعماله التي جاءت بألوان واحجام مختلفة عكست طبيعة اهتمامات الفنان الفكرية والبيئية.

وفي ختام الجولة قدم عبد الحميد أحمد شهادة تقدير للفنان وشكره على ما قدمه من لوحات تعزز الحياة الثقافية في المجتمع.

قدم الفنان الحجري في هذا المعرض حوالي 43 عملاُ  فنياً  تجريدياً  رمزياً، ورؤية جمالية ذات علاقة مكانية وزمانية متباينة، فهو لا يرسم بيئتة المحلية التي يعيش فيها فقط – مسقط/ ولاية بدية- إنما يستدعي عديد الأمكنة من ذاكرته، ابتداءً من قريته ومروراً بالمدن التي زارها وسكن فيها، ومستوحيا في العديد من أعماله بالتراث والفن  الشعبي، وتأثره البالغ والعميق بالخط العربي، حيث أستطاع الفنان أن يوظف الحرف والنقطة في أعماله الفنية بتقنية عالية.   

يعد هذا المعرض محاولة تشكيلية جادة لإعادة تعريف "المكان" بكل تجلياته وتقديم رؤية بصرية جديدة ذات صياغات معاصرة قادرة على تقديم تفسيرات فلسفية وجمالية قد تكون مختلفة مما لدى العامة حول "المكان" وعلاقة الإنسان به. المكان لدى الفنان ليس مجرد رقعة جغرافية معينة بملامح وخصائص محددة، إنما هو فكرة فلسفية مجردة قد تحتل حيزا كبيرا في ذهنية وذاكرة المبدع. "المكان" فعل متحرك - وليس ثابت - يؤثر دائماً في تحديد نوع التعاطي بين هذا الإنسان ونفسه وبينه وبين هذا الكون بكل ما فيه. وهو المشهد الحاضر دائماً في الفعل التشكيلي الذي يمارسه، فهو الحاضن لذكرياته بكل متناقضاتها وتفاصيلها، وهو الدلالة الدائمة على وجوده على هذه الأرض. فالرسم فعل يستلزم استدعاء مشاعر وأحاسيس كلية - قديمة كانت أو معاصرة- شعورية كانت أو لا شعورية. هذا الاستدعاء يحتم الإشارة للمكان والتدليل على ملامحه الرمزية وأهميته في فكر ومشاعر الفنان في لحظة الإبداع. المكان الذي ولد فيه الفنان قد يكون مختلفا عن المكان الذي عاش فيه أو سافر له يوما، أو تألم به ساعة أو استمتع به لحظة معينة. كل هذه الأمكنة تعيش في ذهنية الفنان الحجري وهو يرسم ملامح أحلامه على تلك الضفاف البعيدة. قد يكون بعض هذه الضفاف مرتعاً للطفولة وبعضها الآخر مرتعاً لمرحلة الشباب الصاخب، وبعضها مكاناً لنحت الذات في مرحلة الدراسات العليا.

 الفنان سلمان الحجري من مواليد  1978، أستاذ مساعد الفن والتصميم الجرافيكي بجامعة السلطان قابوس، مسقط، سلطنة عُمان. هو فنان تشكيلي ومصمم جرافيكي وباحث في مجال الفنون البصرية والتربية، 2013 دكتوراه الفلسفة في الفن والتصميم الجرافيكي من جامعة لافبره البريطانية Loughborough University ، 2005  ماجستير التصميم الجرافيكي من جامعة التكنولوجيا بسيدني UTS  استراليا، 2001  بكالوريوس التربية الفنية من كلية التربية قسم التربية الفنية بجامعة السلطان قابوس، كما يشغل عضوية الجمعية العمانية للفنون التشكيلية وعضو بمرسم الشباب بمسقط .  

أبرز الجوائز: جائزة المركز الثاني في  المعرض السنوي الأول للتصميم الجرافيكي، الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية، جائزة لجنة التحكيم في  المعرض السنوي 24 للفنون التشكيلية، الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية.

شارك